وَكَائِنْ مِنْ فَتَى سُوءٍ تَرَيْهِ
يُعَلِّكَ هَجْمَةً خُمْرًا وَجُونَا
يَضَنُّ بِحَقِّهَا وَيُذَمُّ فِيهَا
وَيَتْرُكُهَا لِقَوْمٍ آخَرِيْنَا
فَإِنَّكِ إِنْ تَرَى إبِلًا سِوَانَا
وَنُصْبِحُ لَا تَرَيْنَ لَنَا لَبُونَا
فَإِنَّ لَنَا حَظَائِرَ نَاعِمَاتٍ
عَطَاءَ الله رَبِّ الْعَالَمِيْنَا
طَلَبْنَ الْبَحْرَ بِالْأَذْنَابِ حَتَّى
شَرِبْنَ جِمَامَهُ حَتَّى رَوِيْنَا
تَطَاوِلُ مَخْرِمَيْ صُدُدَيْ أُشَيٍّ
بَوَائِكَ مَا يُبَالِلْنَ السِّنِيْنَا
كَأَنَّ فُرُوعَهَا فِي كُلِّ رِيْحٍ
جَوَارٍ بِالذَّوَائِبِ يَنْتَصِيْنَا
بَنَاتُ الدَّهْرِ لَا يَحْفِلْنَ مَحْلًا
إِذَا لَا تَبْقَ سَائِمَةُ بَقِيْنَا
إِذَا كَانَ السِّنُونَ مُجَلِّحَاتٍ
خَرَجْنَ وَمَا عَجِفْنَ مِنَ السِّنِيْنَا
يَسِيرُ الضَّيْفُ ثُمَّ يَحُلُّ فِيْهَا
مَحَلًا مُكْرَمًا حَتَّى يَبِيْنَا
فَتِلْكِ لَنَا غِنًى وَالْأَجْرُ بَاقٍ
فَغُضِّي بَعْضَ لَوْمِكِ يَا ظَعِيْنَا
بَنَاتُ بَنَاتِهَا وَبَنَاتُ أُخْرَى
صَوَادٍ مَا صَدِيْنَ وَقَدْ رَوِيْنَا