يا آخر العظماء في الأمجادِ
يا حرف نورٍ دام في الآبادِ
يا آخر الفرسان، يا حلم الرؤى
نحو الخلود لسائر الأبعادِ
يا موقداً كل القناديل التي
أشعلتَها في جُنْحِ ليل بلادي
يا كل نبضٍ في العروق إذا غدتْ
فيك العروق تبث فيضَ ودادِ
يا منشِئاً كل الحكايات التي
تُروَى لنا عن لحظة الميلادِ
عن ذلك البطلِ الذي امتدَّتْ به
حلوُ الرؤى من سالفِ الأجدادِ
وتتابعتْ فيه السجايا كابراً
عن كابرٍ بتتابع الأحفادِ
يا كلَّ أحلام الصحارى ما زَجَتْ
شوقَ البحار إلى نشيد الحادي
يا كل حرفٍ في صدى كلماتنا
يا كلَّ سطرٍ نابضٍ بمدادي
يا كل صوتٍ في النشيد مردَّداً
يا كل همس في النسيم الغادي
يا كل أوراق الحفيف يموج في ال
أسماع بالأنغام والإنشادِ
يا كل صوت في الصدى، ماذا هنا
كَ سواكَ صوتاً دائم التّردادِ
يا آخر الكلمات، يا نبضَ الحنا
يا في القلوب على هوىً وقَادِ
ماذا أقول وقد سكنتَ قلوبنا
عشقاً يدوم على دوام سهادِ!
ماذا أقول وقد نعتكَ قلوبُنا
أَأَشُقُّ جيبي أم أشقّ فؤادي!
يا ساكن الأرواح أنت على الذرى
إذْ رفَّعوكَ على ذُرى الأعوادِ
لكأنما سكنَتْ رؤاك قلوبَنا
فبقيتَ فيها ساكنَ الآبادِ