تخطَّ إلى المحتوى

أرقه مدكرا ماء المقيلات

البسيط

٢٦ بيت

النسيب

أرِقْه مُدَّكرًا ماءَ المقيلاتِ

هذي منازلنا بين «العقيلاتِ»

من لم تَشقْه ديارٌ من أحبّته

لم يرعَ عهدهمُ حقّ الرعايات

سلِ الديار فلا يمنعْك منه بُكا

إمّا كلامًا وإمّا بالإشارات

حول «البديعة» منهم منزلٌ خَلَقٌ

أفديه من منزلٍ بالنفس والذات

قد أنكرتْني كأن الدار لم ترني

واستعجمتني فلم تسمع ملاغاتي

وربَّ يومٍ أراها وهي طالبةٌ

مني الكنايةَ أو دون الكنايات

فإن تُشَرِّقْ فب «الطرحاء» منزلةٌ

لم تبدُ إلا بآياتٍ خفيّات

وإن تُغرِّبْ تر منها منازلَ كم

بذي المنازل من أيّام لذّات

سار الحجيج بدارٍ ما بها أحدٌ

وما بها قد أتى لم يأتها آت

كأنها لم تكن فيها مغازلةٌ

من الحسان العفيفات الوسيمات

وقد حماها من البلوى - وقد قَدُمتْ -

من الجنوب هبوبٌ والشِّمالات

وحول «ذات أبي علّي» منازلُ كم

من يوم عيدٍ لنا فيها وليلات!

وكم كشفنا بِدُورٍ في جوانبها

من الضرورات عن أهل الضرورات!

سقطُ اللوى فوقه إذ ما تَيمَّمه

دارٌ تحيّتها فوق التحيات

سقيًا لدورٍ تبارى في جوانبها

نار الهوى والقِرى نارُ القراءات

دارٌ يحاسب فيها من يحاسب في

تضييع الاوقات لا تضييع الاقوات

عرِّجْ قليلاً لقد مرَّ الزمان على

هذي الديار بلا عاثٍ ولا عات

من يأتنا رائمًا فينا الصلاتِ يكن

مثل الذين ومثل اللاءِ واللات

وإن أتى خائفًا تشتدّ روعتُه

يلقَ الأمان من الروعات إذ ياتي

لم يبقَ منها - وصرفُ الدهر ذو عجبٍ

إلا قليلٌ من الآيات في هات

وليس يُروى بها بيتٌ وليس يُرى

من بعد كثرة أبياتِ الروايات

وإن تكن مُحِيَت آياتها فلقد

كانت محلَّ أحاديثٍ وآيات

يا ربَّ ثاوٍ بهذي الدار نعرفه

من الأحبّة أمسى بين أموات

فإن تكن تائبًا إلى الإله فتبْ

قبل الرحيل إلى دار الحِجارات

يا ربِّ واغفرْ لأحبابٍ لنا، ولنا

زلاّتِه كيفما يأتي وزلاتي

وتُبْ علينا فإنا تائبون ولا

تُلاقنا خجلاً عند الملمّات