أرضَ الأضاحي والمجازرِ والدِّما
أرضَ الحميّةِ يوم أن رِيعَ الحمى
أرضَ الشهامة والكرامة والفدا
حُيِّيتِ ما مرَّ الغمامُ وما همى
أرضَ «الرُّمَيْثةِ» يا ترابًا ظامئًا
روّى الدمُ الغالي العزيزُ له الظَّما
أرضَ البسالة يا بطاحًا بذرُها
هامٌ سقاها الثأر نهرًا من دِما
فاستنبتَتْ أصلاً كريمًا ثابتًا
مدَّت له العليا فروعًا أكرما
يا يومَ وقفتِك العظيمةِ في الورى
ودروسُها للجيل كانت أعظما
كم نبّهتْ من غافلين وأيقظتْ
في كلِّ أمصار العروبة نُوَّما
وبدَتْ تدلِّلُ للعُلوج بأنَّ لح
مَ الشعب مُرٌّ لا يُلاكُ فيُهضما