لا تلمني إذا قضيت شجونا
إن ديني يرى الصبابة دينا
كم أقاسي وما لديّ مُواسي
غير دمعٍ إذا تدفَّق حينا
يا خليلي ولا أراك خليلاً
إن تكن لي لدى السماح ظنينا
هجم الويل والثبور بدهرٍ
ظل تيّاره يصبّ مَنونا
عبث الدهر بالإصابة حتى
صيَّر المائن الخئون أمينا
غمر البؤس والشقاء وجوهًا
ألفت نضرة النعيم سنينا
كان قلبي على الرزيّة صُلبًا
فجّرته بطفّهنَّ عيونا
ضلَّ من رام بالحياة رخاءً
وهي قد صاغتِ الشقاء مكينا
أنت يا بارئَ الخليقة سمعًا
قلتَ ادعوا أجبْكمُ آمينا
قلت إني بكم رؤوفٌ رحيمٌ
اغفرِ السيّئات للمجرمينا