تخطَّ إلى المحتوى

قفي يا سرارة في الدجى وتأملي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قِفِي يَا سُرَارَةُ فِي الدُّجَى وَتَأَمَّلِي

فَإِنِّي بِطُولِ اللَّيْلِ وَجْدِي مُعَلَّلُ

تَطَاوَلَ حَتَّى قُلْتُ مَا الْفَجْرُ طَالِعٌ

وَلَا الْكَوْكَبُ الْوَضَّاحُ يَأْتِي وَيَهْرَوَلُ

بِهِ هَمُّ قَلْبِي فِي غَيَاهِبِ لَوْعَةٍ

كَأَنِّي الْأَسِيرُ فِي الْقُيُودِ الْمُهَوَّلُ

سُرَارَةُ أَيَا نُورَ الْمُحَيَّا تَفَتَّحَتْ

بِكِ الْأَرْضُ زَهْرًا وَالضِّيَا مُتَسَرْبِلُ

وَوَجْهُكِ مِصْبَاحٌ أَضَاءَ ظَلَامَهُ

كَأَنَّكِ الْبَدْرُ فِي الْغَمَامِ الْمُؤَمَّلُ

لَكِ الْعِزُّ، لَا مِثْلٌ لِحُسْنِكِ فِي الْوَرَى

وَلَا الرَّوْضَةُ الزَّهْرَاءُ يُدْنَى وَيُمَثَّلُ

عَلَى ثَغْرِكِ الْعَسَلِيِّ سِحْرٌ مُؤَثِّرٌ

وَفِي وَجْهِكِ الْوَضَّاحِ حُسْنٌ مُكَمَّلُ

وَفِي مُقْلَتَيْكِ السَّحْرُ يَخْطِفُ لُبَّنَا

فَيَا وَيْحَ قَلْبٍ فِي هَوَاكِ الْمُعَلَّلُ

فَيَا رَبِّ لَا تَحْرِمْ فُؤَادِي قُرْبَهَا

وَلَا تَجْعَلِ الْأَيَّامَ تَفْنَى وَتَرْحَلُ

فَإِنِّي بِلَيْلِ الشَّوْقِ وَجْدِي مُمَزَّقٌ

وَفِي الصَّدْرِ نَارٌ لَا تُحَسُّ وَتَشْتَعِلُ

وَمَهْمَا تَنَاءَتْ فِي الْمَسَافَاتِ دَارُهَا

فَإِنِّي بِحُبِّي لَا أَزَالُ مُقْبِلٌ مُوَصَّلُ

وَأَشْرَبُ مِنْ كَفِّ الْعَذَابِ وَرِيقَهَا

كَأَنِّي مِنَ السُّكْرِ الْعَذِيبِ مُبَلْبَلُ

فَلَا تَحْرِمِينِي مِنْ لِقَاءٍ مُؤَمَّلٍ

فَإِنِّي بِعَيْنَيْكِ يَا نُورُ الْأَجْمَلُ

وَهَلْ تَذْكُرِينَ الْعَهْدَ يَوْمَ تَوَاعَدْنَا

فَجُدْتِ عَلَيَّ بِالْوِصَالِ الْمُكَمَّلُ

فَلَا زِلْتِ فِي الدُّنْيَا مَلَاذًا لِعَاشِقٍ

وَلَا زِلْتِ بَدْرَ الْحُسْنِ يَعْلُو وَيُقْبِلُ