حَلَبْنَا الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ وَمَرَّتْ
بِنَا الأَهْوَالُ تَعْتَقِبُ اعْتِقَابا
وَكَمْ دَهَتِ الحَوَادِثُ مِنْ كَمِيٍّ
فَمَا شَابَتْ عَزِيمَتُهُ وَشَابَا
وَمَا ثَنَتِ الخُطُوبُ لَنَا قَنَاةً
وَمَا كَسَرَتْ لَنَا النُّوَبُ الحِرَابَا
وَرِثْنَاهَا مَكَارِمَ بَاسِقَاتٍ
رَعَى الأَجْدَادُ مَغْرِسَهَا فَطَابَا
بَنَيْنَا لِلْمَعَالِي كُلَّ صَرْحٍ
وَأَعْلَيْنَا وَطَاوَلْنَا السَّحَابَا
وَمَا خَابَتْ مَسَاعِينَا لِمَجْدٍ
تَخِذْنَا العَزْمَ طِلْبَتَهُ رِكَابَا
وَمَنْ رَضِعَ الهَوَانَ بِبَيْتِ ذُلٍّ
رَأَى الحُرِّيَّةَ الحَمْرَا خَرَابَا
وَيَلْعَقُ نَعْلَ خِنْزِيرٍ حَقِيرٍ
بِهِ يَرْجُو السَّلَامَةَ وَالثَّوَابَا
وَذَاكَ يَزِيدُهُ رَهَقًا وَعُسْفًا
يُجَرِّعُهُ بِكَأْسِ العَسْفِ صَابا
فَلَيْسَ يَنَالُهَا إِلَّا أَبِيٌّ
يَدُقُّ لَهَا بِقَانِي الدَّمِ بَابَا
فَلَمْ تُنَلِ الحُقُوقُ بِغَيْرِ شَعْبٍ
يُفَتِّتُ عَزْمُهُ الصُّمَّ الصِّلَابَا
يُقَاوِمُ كُلَّ مُحْتَلٍّ خَبِيثٍ
وَيُرْدِيهِ وَيُسْقِيهِ العَذَابَا
شاكر_الشريف
شعر