مَنْ لي بأَحْوى أحْوَرِ الطرْفِ
مُهَفْهَفِ القامةِ والعِطْفِ
تُطمعني بالوصْل أصداغُه
حتى تُريني أحرفَ العَطْف
ينبئُ عن قلبيَ زنَّارُه
والخَصْرُ يَحْكيني من الضَّعْف
أفديه بدرًا إن بدا مشرقًا
وأحورًا أفديه من خِشْف
قَرْطَسَ قلبي لحظُه مُذْ رَنَا
وريَّشَ الأسهمَ بالحتْف
ووافرُ الرِّدْفِ إذا ما مَشَى
تخاله يمشي إلى خَلْف
ناهيكَ في رِدْفٍ عليه سَعَتْ
أساودٌ سُودٌ من الوَجْف
كأنه ثَهْلانُ أو أنه
- وا رحْمَتا من عُظْمِهِ - أَنْفي
وافَى يَزِفُّ الراحَ في كفِّه
يا حبَّذا الراحُ بلا كَفّ
أدارها حمراءَ ورديَّةً
فذاقها قبلَ فمي طَرْفي
بتْنا وقد طَوّقَني زنْدُه
شوقًا وقد وسَّدْتُه كفِّي
فقال هل وعدُك أخْلفتَه
فقلتُ حاشاكَ من الخُلْف
إنْ تَدْنُ من مثْلي ففضلٌ وإنْ
تَنْأَ فمعذورٌ لَدى العُرْف
أنّى وذا صدري بادٍ وذي
عِمامتي نَشْرٌ بلا لفّ
أجرّ ذيلي تارةً في الثرى
وتارةً أسحب في خُفّي
إن لم تكن إلفي على ما أنا
فيه فحسبي «باقرٌ» إلفي