قل لمن حسناه بالسوء خلطْ
كيف تعصى وعلى الرأس الشمَطْ
لا يغرَّنْك زمانٌ ماكر
ما علا العبد ذُرىً إلا هبطْ
فاحمَدنْ مولاكَ ذا العز على
كلِّ حال وبتقواه ارْتَبِطْ
واذكر الآلاءَ واشكرها فما
أقبح العبد إذا العبدُ غمط
إن ربي لعليمٌ إنْ يشأْ
يقبض الرزق وإن شاء بسَط
لا تكونَنَّ كقوم عملوا
عمل السوء فباءوا بسَخَط
إنما الآثامُ شوكٌ مُهْلِكٌ
يحتويه وجه غاوٍ يخْتبط
وأخو اللؤم إذا أشبعتَه
دهرَه جار وإن جاع قنط
رُب خِبٍّ جائر قلت له
وَيْك أقسِطْ فتعدَّى وقسط
وغدا في الناس كالكلب إذا
عسْعَس الديجورُ لا يسكتُ قط
يشتم الناسَ ويُفشِى سرَّهم
ويقول الزورَ من غير غلطْ
وإذا قيل له كُفَّ عتا
واكفهرَّ الوجه منه وسخِطْ
لا تعِظْ يا ذا النهى ذا عملٍ
بفَعال الشرِّ والسوء حبط
وإذا لم تهده لا عجباً
فحمار الوحش يُعْيى مَنْ ربط
ويل منْ لم يكفِه عن واعظ
حادثُ الدهر وتَلعابُ الوحَظ
إنني من ليس يبكي حينما
شطَّتِ الدار أو الإلْف شحَط
إنني أبكي لعرضي إن يكن
من ذُرَى الإسلام والدين سقط