يا مادحا بين الورى نفسَه
فهاك وعظا من سريع الجوابْ
تمدحُها وهْي على حالةٍ
سريعةِ التغيير والإنقلابْ
لو كنتَ فيما قلتَه صادقا
لها لعزَّتْ عن طنين الذباب
فإن تفاخرْ أو تباهى بها
فهْي ابنْةُ الماءِ وبنتُ التراب
تسعى إلهيا حادثات الدُّنا
سريعةً تدخلُ من كلِّ باب
لو وقعتْ في ورطةٍ آيست
كأنها لم ترجُ مها إياب
تمدح من لم تلق ما تبتغى
هذا هو الشىءُ العُجابُ العُجاب
ولم تردَّ الشرَّ عنها ولم
تأتِ لها الخيرَ إذا الخيرُ غاب
يا ميْن عبدٍ مادح نفسه
مِدْحة نخّاسٍ عديمِ الصواب