إلهي، ذنوبي عدُّها ليس يُحصرُ
ومَن لي سوى الرحمنِ يعفو ويغفرُ؟
وأنت الذي يا ربّ تصفحُ قادراً
وأنت الذي تهدي وتنهى وتأمرُ
أغرَّت حواسي قوةُ في شبابها
فمالتْ إلى اللّذات تهوى وتحضرُ
وأخَّرتُ عن جمعِ المصلّين طاعتي
وقصّرتُ في الإنفاق،و المالُ يسحرُ
نظرْتُ إلى ما حرّمَ اللهُ تارةً
ورجلي على درب الخطيئاتِ تعثرُ
وكنتُ على علمٍ بأنك شاهدي
وما عنكَ يخفى - يا إلهي - التستُّرُ
فأيقنتُ أني سائرٌ في ضلالةٍ
ودربيَ صحراءُ،و ملقاكَ ممطرُ
ولي من ذنوبي ذلةٌ ومهانةُ
لها الدمعُ من عيني غدا يتحدّرُ
ولي في رحاب اللهِ عزٌّ وتوبةٌ
أجرُّ بها الأثوابَ زهواً وأخطُرُ
إلى بابكَ المفتوحِ وجّهتُ خطوتي
وها أنا بالدعواتِ - يا ربِّ - أجأرُ
إلهي! ومَن منا بغير خطيئةٍ؟
تكرَّمْ علينا غافراً حين تقدرُ
فإنك إن عاملْتنا بالذي بنا
خسرْنا، وبيَّاع الخطيئات يخسرُ
فعامِلْ بغفرانٍ وعفوٍ وتوبةٍ
فنحنُ إلى هذي الثلاثةِ أفقرُ
سأجعلُ خوفَ اللهِ في القلبِ دائماً
وفي ذكرهِ نطقي يَسرُّ ويجهرُ
إذا ما ذنوبي كانتِ اليومَ جدولاً
فعفوُ إلهِ الكونِ نهرٌ وأبحُرُ
إلى مرتعِ الرحمنِ يمَّمْتُ ناقتي
وقلتُ لها: سيري فمرعاكِ أخضرُ
إذا كَبُرَ الوزرُ الذي قد جنيْته
فغفرانُكَ - اللهمَّ - للوزرِ أكبرُ