تخطَّ إلى المحتوى

وأغيد جاء على خيرة

السريع

١٦ بيت

النسيب

وأغيدٍ جاء على خِيرةٍ

من مأربٍ كنيَّتُ عن ذكره

كالشمس وجها وكلون الدجى

فرعاً وكالرمَّان في صدرِه

وطرفه السحَّارُ يُصْمِى وقد

يذهب بالألبابِ من سحره

يميسُ غصناً بكثيبٍ وقد

تعجَّب الزُّنبورُ مِن خَصره

بدا وحيَّانا بتسليمه

فعطر البيْتَ شذا عطره

حييَّتْه ثُمَّتَ قَبَّلْتُه

إذْ قبضَت عُشْرِى على عُشره

أفرشْتُه حجرى لتعظيمه

قدْرى وقد عظَّمتُ في قدره

باتَ يعاطيني سلافاً وقد

تُقتُ إليه وإلى خمره

فتارةً أشرب من كأسه

وتارةً أرشفُ من ثغرْه

وظلْتُ أُسقيه إلى أن بدا

ما قد بدا ما كان مِنْ أمره

فهْو يُريني السَّبك من نظمه

وينثر اللؤلؤ من نثره

يُعربدُ النطق إذا ما باتدا

عربدةَ النشوانِ في سكره

ملتُ إليه وهْو مستسْلِمٌ

ميْلولةَ البازى إلى وكره

حتى انثنى من سكره صاحياً

وانقدَّ ثوبُ الليل عنْ فجره

أودعني سرّاً خفيا وقد

طويت أحشائي على سره

وسارَ عنِّي ذاكراً شاكراً

فِعْلى وقد بالغْتُ في شكرِه