تخطَّ إلى المحتوى

يطرق الباب في كل يوم وأفتحه

شعر التفعيلة

٣٣ بيت

المتفرقات

يطرقُ البابَ في كلّ يوم ٍ وأفتحهُ

قبلَ أن يطرقَ البابَ أفتحهُ

جبلٌ من رماد ٍ ... وقامتُهُ

مثلَ صوت ِ الخرافة ِ .. أسألهُ:

كيف كان الطريقُ ؟

أعدّ له الشايَ ، لكنه مثل عادته لايجيبُ

ولايتلفتُ من حوله كي يضيفَ إلى اللحظات ِ الطمأنينة َ

الوقتُ مرتبكٌ ، والمسافة ُ مثل المسافة ِ لا أحدٌ مرّ

أو عابرٌ يسألُ العابرينَ

ولاسامرٌ يُذهبُ الوحشة َ

الجبلُ الآنَ يجلسُ فوق المقاعد ِ

ينفض كفيهِ مثل الذي يتهيأ كي يبدأ الرحلة َ الثانية

قلتُ لو ينتهي الوقتُ حتى نكون معا في الكلام ِ الأخير

أو تجيبُ على نار أسئلتي

ما كفاك برودا؟ كأنك لست الذي أتحدثُ عنه

ولست الذي يدخل الآن بيتي

ويعبث دون اكتراث ٍ بصمتي

ومكتبتي وغيابي ووقتي

قلتُ لو تتبرأ ، تلك التواريخ مقلقةٌ

وجميع الحدود المحيطة تكرهها

هل سنبقى على النطع ؟ أنت ترى السيفَ متقدا

لو تترجلُ فالساعة ُ الآن موغلة ٌ في الظلام

وأنت احترقت كثيرا ولم يبق إلا شرارة َ نسل ٍ

أخافُ من الريح ِ تطفؤها

ويغيبُ الوجودُ

غضبتَ؟ الكلامُ المحبّ ُ خفيفٌ على القلب ِ

أنت ترى

هل ترى؟

ليس ثمة متسعٌ في الطريق ِ

المدى انغلقَ الآن لا لغة ٌ، أو أصابعُ، أو جهة ٌ

وحده الصمتُ ينفثُ عزلتهُ

والدوائر في الريح ِ تلتفّ، يلتفّ ، ألتفّ ُ

عن جبل ٍ من رماد ٍ ثقيل ٍ وسرب ِ دخان!