تخطَّ إلى المحتوى

ألا من يبلغ الإخوان أني

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

ألا من يُبلغ الإخوان أني

أسير صبابةٍ كَلِفٌ غليلُ

إلى لقيا معاشر من أقاموا

بحائلَ إنها وطنٌ جميل

بلادٌ طالما اشتُهرت بعزٍّ

وفخرٍ لا يضاهيها مثيل

وقد أمنت مناهجها بشهمٍ

هزبرٍ لا يَهاب إذا يصول

أبيٌّ ألمعيٌّ حاز مجدًا

تسامى للعلا ولها يطول

أميرٌ لم يزل كهفًا منيعًا

لمظلومٍ وظالمُه ذليل

فوا غوثاه من شوقي ووجدي

إلى وطنٍ به صحبٌ فُضول

إليكم أيها الإخوانُ قلبي

شجيٌّ من محبتكم عليل

وعيني لم تزل تهمي بدمعٍ

وجسمي إنه شوقٌ نحيل

وشوقي شوقُ معسورٍ ليسرٍ

أو الحيران بانَ له السبيل

وشوقي كلَّ آنٍ في ازديادٍ

فلم أبرحْ أكابد ما يهول

من الأفراع من كمدي ووجدي

وما أبديتُ من شوقي قليل

إلى صحبٍ شمائلهم حسانٌ

بهم كرمٌ وسَمتهمُ جميل

هُمُ الأدباء أكياسٌ ثقاتٌ

هُمُ الصلحاء ليس بهم غليل

ترى أثر الصلاح بهم وفيهم

وشاهدُ ما أقول هو الدليل

ديانتهم بإخلاصٍ وصدقٍ

وديدنهم بما جاء الرسول

مجالسُهم رياضٌ آنفاتٌ

بها حِكمٌ وأحكام أصول

يرومون المعالي حيث كانت

لها يسعون شبّانٌ كهول

ألا يا ليتني أحظى بصحبٍ

هُمُ الإخوان ليس لهم عديل

هم الأحباب إن حضروا وغابوا

وهم أنسي وإن لام العذول

بهم أُجلي الهموم إذا توالت

وأحزانُ القلوب بهم تزول

فلا يومٌ عن الأصحاب أسهو

ولا أهلٌ يُسلّي أو خليل

ولا خَوداءُ بارعةٌ جمالا

وليس لحسنها أبدًا مثيل

ولا مالٌ عن الخِلاّن يُلهي

ولا سكنٌ ولا صحبٌ بديل

فلم أنسَ الأحبّة قطُّ يومًا

فكيف وهم بأحشائي نُزول

عسى فرجٌ من المنّان يبدو

يمنّ بقربهم ربٌّ جليل

فيا مولايَ تجمعنا سريعًا

بحائلَ في سرورٍ لا يزول

لعل نفوسنا ترتاح مما

أمضَّ بها هو الوجد الثقيل

ونأنس حينما نلقى الأخلاّ

غدًا إن شاء مولايَ الجليل

فيا أحبابَنا هل من قؤولٍ

لعلّ بقِيله يبرا العليل؟

فيخبر أنْ عسى صحبي استقاموا

على نهج الشريعة لم يميلوا

وأنهمُ كما كنا عهدنا

شمائلهم لها وصفٌ جميل

همُ النبلاء أمجادٌ كرامٌ

همُ الفضلاء أحلامٌ عقول

سلامٌ دائمٌ أبدًا عليهم

مدى الأيام ما غنّت هديل

ويشمله تحيّاتٌ ألوفٌ

بعدّ الرمل أو ما قيلَ قِيل

على المعصوم سيّدنا صلاةٌ

وتسليمٌ وإحسانٌ جزيل

وآلٍ مع صحابته عمومًا

وتابعِ نهجهم وهو النبيل

بعدّ القطر أو هبّت جنوبٌ

أو النكباء تعقبها الشميل