هذه أنّةٌ وشكوى كئيبِ
لفظَتْها ألفاظ ناءٍ غريبِ
فدموع الإنصاف تكتب ما يُمْ
لي عليها حزنًا زفيرُ القلوب
لست أرثي منازلاً وقصورًا
دارساتٍ نأت عن المطلوب
أنا أرثي الأديبَ والعدلَ ماتا
سقَمًا لم يصادفا من طبيب
لك أشكو يا سيدي يا صلاح الدْ
دِين يا ندبة الكرام الندوب
يا دواء النفوس يا طبَّ «جالي
نوس» فينا يا بن الحكيم الأديب
أمّةٌ سادها التعصبُ والتب
ذيرُ والجهل ُوهي جلُّ الخطوب
أصبح الشَّيخ بيننا مَن أبوه
ساد عصرًا بالسيف والترهيب
وغدا الآمرين في الشعب والنا
هين أهلُ الكذاب والتكذيب
هدمتْ هذه الثلاثة ركن الدْ
دين، بل ألبسَتْه ثوب العيوب
فغدت تستميلنا مثل ريحٍ
عبثت بكرةً بغصنٍ رطيب
وبقينا مشتتي الرأي والأق
وال ما بين مخطئ ومصيب
ألجئونا لذي نهى يعرف النه
يَ، وينهي عن ارتكاب الذنوب
ألجئونا إلى إمام عريف
وبصير عند اشتداد الكروب
ألجئونا إلى كتاب وفتيا
نصطفيها على لباب لبيب
ويح نفسي وهل تطيبين يا نف
سُ، وماذا عسى أرى أن تطيبي
أتطيبين والبلاء بشعبٍ
طاح بين الشعاب بالتشعيب
وغدا لا تضمه إلفة الدي
نِ ولا وحدة سوى التتبيب
يا لقومي ويا لشعبي وأهلي
كيف أضحت فينا حياة الأديب
يشتكي الدين من فسادٍ وضعفٍ
وسقامٍ أعيا وهل من طبيب