أَنِّي عَلِمْتُ البَرْقَ يَسْبِقُ صَوْتَهُ
إِذْ لَا شَبِيْهَ لِسُرْعَةِ الأَضْوَاءِ
النَّبْضُ يَسْبِقُ نَظْرَتِي لِحَبِيْبَتِي
زِلْزَالُ نَبْضِي ضَجَّ بالأَحْشَاءِ
لَا يَسْبِقَنَّ الضَّوْءُ نَبْضَةَ خَافِقِي
مَهْمَا يَكُوْنُ البَرْقُ فِي الأَجْوَاءِ
وقَضِيَّتِي بِالحُبِّ تَبْدُو كِذْبَةً
إِذْ لَا تَكُوْنُ بِصَفْحَةِ الإِرْضَاءِ
أَحْدَاثُهَا تَبْدُوْ خَيَالًا رُبَّمَا
فَوْقَ الخَيَالِ بِنَظْرَةِ الأَحْيَاءِ
لَا تَسْتَطِيْعُ عُقُوْلُهُم تَصْدِيْقَهَا
وَاجَهْتُ مِنْهُم قِمَّةَ الإِقْصَاءِ
مَنْ ذَا يَلُوْمُ عُقُوْلَهُم تَبًّا لَهُ
فَعُقُوْلُهُم وَقَفَتْ عَنِ الإِمْضَاءِ
لَسْتُ بِمَجْنُونِ الهَوَى لَكِنَّنِي
أُهْدِي الجُنُوْنَ لِصَاحِبِ الإِفْتَاءِ
فَحَبِيْبَتِي كُلُّ النِّسَاءِ تَخَالُهَا
أُنْثَى بِأُنْثَى عَذْبَةُ الأَصْدَاءِ
الكُلُّ يَمْدَحُ حُسْنَهَا فِي غِيْرَةٍ
إذْ غِيْرَةٌ تَأْتِي مَعَ الإِطْرَاءِ
أُنْثَى لَهَا اِسْتِثْنَاءُ يَفْرِضُ نَفْسَهُ
وبِهَا تَكُوْنُ بِذَاخَةُ الأُنْثَاءِ
إِذْ لَا تَخُوْضُ فِي الرِّهَانِ لِأَنَّهَا
لَا تَرْتَضِي تَكَبُّرَ الحَسْنَاءِ
كَيْفَ الرِّهَانُ وَالنِّسَاءُ وَصَائِفٌ
قَلَّدْنَهَا فِي مُوْضَةِ الأَزْيَاءِ
كَيْفَ نُقَارِنُ مَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ
كَيْفَ بِكُمْ يَا مَعْشَرَ الإِخْطَاءِ
فَحَبِيْبَتِي أُنْثَى الوُجُوْدِ وظِلُّهَا
يَكْفِي لِيُرْبِكَ نَبْرَةَ الآرَاءِ
بِالهَوْنِ تَمْشِي وَالسُّمُوُّ دُرُوْبُهَا
فَوْقَ النُّجُوْمِ تَكُوْنُ فِي العَلْيَاءِ
أُنْثَايَ حَازَتْ لِلْأُنُوْثَةِ كُلَّهَا
هَيَّا اِحْضُرُوا لِي طَائِرَ العَنْقَاءِ
وَإِذَا حَضَرْتُم بِالمَحَالِ فَبَصْمَتِي
تَأْتِي لَكُمْ بِصَفْحَةِ الإِصْغَاءِ
أُصْغِي لَكُمْ وَ أَقُوْلُ أَنَّ حَبِيْبَتِي
تَبْدُو إِلَيَّ كَصُوْرَةِ الأَفْعَاءِ
لَا طَائِرُ العَنْقَاءِ يُصْبِحُ وَاقِعٌ
أَوْ أَنْ تَحُوْزُوْا كَلْمَةَ الأَكْفَاءِ
أَنْهَيْتُ قَوْلِي وَ الوَدَاعُ يَجُرُّنِي
عَنْكُمْ إِلَى ذَاتِ الغَرَامِ الطَّائِي