تخطَّ إلى المحتوى

خذوا من سلامي في الصبابة أو دعوا

الطويل

١٥ بيت

المديح

خذوا من سلامي في الصبابة أو دعوا

فقلبي مشغوف بما فيه أودعوا

فقد أرسل المنصور صاحب تونس

لشرح البخاري طالباً يتضرع

وشاروخ أيضاً نجل تيمر لنك قد

أراد به يحظى فيشفى وينفع

وللناصر بن الأشرف الملك الذي

زبيد به أضحت تعز وترفع

بتذكرة قد زانها حُسْن جمْعه

جمالا، كمالاً، نشره يتضوعُ

وتغليق تعليق البخاري مبدعٌ

فليس يجاري في الذي هو يصنعُ

وتقسيمه فيما حواه كتابةً

إصابةُ تمييز الصحابة أبدعُ

وتهذيب تهذيب الكمال كمالُه

شهير كمثل الشمس في الأفق تلمع

وتطريقه للعشرة الكتب دوحة

بوسْطِ سماءِ الحفظ يرعى ويرتعُ

وديوانه للشعر فيه عجائبٌ

لها فوق متْنِ الفرقدين تفرعُ

ثلاثون سفراً هذه الستة ارتقت

كباراً وذو الإكرام يعطي ويمنع

وكم من تصانيف له طال حصرها

عليَّ، وموجُ البحر لا يتجمعُ

وقد طال نَظْمي قاصراً عن مقاصدي

وباعي ضئيل عن مقامك يدفعُ

فيا شيخ لِسْلام اغتفرلي فإنه

بفكري ردى ضيق، وعفوك أوسع

ودُم في علاءٍ آخر الدهر سرمدا

وكُن في هناء دائماً تتمتعُ