هاكِ قلبي يا هوايا
واقبَلي عَذْبِ التّحايا
فهو عندي لو عَلِمتُمْ
مُرخِصٌ كلَّ الهدايا
كم تغنّى في هواها
وروى عَنها الحَكايا
كم تمنّى أن يراها
واشتهى خمرَ الثنايا
ثمَّ سامَ النَّفسَ لَوما
واتقى ربَّ البرايا
خبّريني عن غَرامٍ
كان دائي بل دَوَايا
كيف سالَ الحبُّ ذَوْباً
فاحتوى حتّى النوايا؟!
إذْ بدا وَمْضَةَ بَرْقٍأ
سفرتْ منهَا العَشَايا
وانثنى وَبْلَ غَمامٍ
لم تُدَنِّسْهُ الخَطايا
فاعتلِي العرشَ اغتصابا
واسكُني بينَ الحَنايا
دُوَنَكِ الشِّعْرَ أسيراً
وقوافيهِ سَبايا
ادْخُلي الصَّرْحَ وسَمِّي
واكشفي سَتْرَ الخبايا
وانقُشي إسمكَ نورا
فوقَ جُدران الزَّاويا
عَلِّقي لافتةً تَقْرأهُا كلُّ الرَّعايا:
ها هُنا مَملكةُ العِشْقِ... ولا عِشقٌ سوايا!!