الى كم فؤادي يطلب العشق والحبا
ولم ار الا الوجد والوعد والعتبا
عرفت بان لا يعرف الود والوفا
لديك ولا يدري المحب له ذنبا
غزالة انس بات قلبي لها حمى
عليه عيوني قد غدت تمطر السحبا
تصيد ولكن لا تصاد على المدى
وتسبي قلوب العاشقين ولا تسبي
تقول اصطبر فالصبر للقلب واجب
ولم تبق لي للصبر يوم النوى قلبا
أأطمع منها بالوصال ولم اكن
سمت بخود في الورى رحمت صبا
لقد سلمتني ثم بانت وطالما
لا يجابها مذ قد نأت اطلب السلبا
وقد خاف نومي ان يبيت بمدمعي
غريقا فقد عاف التواصل والقربا
وقد جزمت عن ناظري اليوم وجهها
وحلت فؤادي ترغب السلب والنهبا
نصبت لها قلبي لترفع جزمها
فقد علمتني الرفع والجزم والنصبا
قد انتسبت للعرب من ابدعوا الوفا
ساشكو جفاها للذي ورث العربا
الى اليازجي اليوم تسعى ركابنا
كاهل الظما من بحره نطلب الشربا
لئن دثرت كتب الاولى قد تقدموا
من العرب هذا صدره جمع الكتبا
يريك يراعا في يديه اذا انتضي
مع الرمح يوم الحرب علمه الحربا
واصعب شيء عنده منع فضله
واهون شيء اني حل لك الصعبا
عجبنا له اذ حل في الأرض مثلنا
ومن افقها قد ظل يبدي لنا الشهما
على أي شيء نحوه جئت سائلا
فقبل سؤال منك تنظره لبي
اذا البدر جاء الشرق حتى ينيره
فيبصره فيه فيطلب الغربا
سعلم سحبان الذكا وابن مقلة
سطورا بلا مثل وجالينس الطبا
ومن مثلنا فوق الثرى وهو بيننا
وما مثله ما بين اهل الثرى يربى
كسفى ارضنا فخرا على ارض غيرنا
نسيم عليها من لطائفه هبا
الا يا ابن عبد الله انك في الذكا
وفي اللفظ والمعنى نراك لنا ربا
خف الله يا ناصيف انك شاعر
معانيه لا تبقي لاهل الحجى لبا
لقد حدت بغداد فيك بلادنا
وقد حسدتها مصر مع حلب الشهبا
ولم يغب عنا فضلك اليوم في الورى
ولكن حق المدح عن فكرنا يغبي