طَلَّقتُ كلَّ سياسةٍ في شعري
إذْ إنني بشؤونها لا أدري
إني حمار في السياسة لا أعِي
منها خلا بعضَ النهيق الفوري
سأقوم في تجفيف كل ملابسي
لمّا يبلُّلها القصيدُ القسري
طلّقتها كذّابة ملعونة
شاهدتُها ليست تناسب قدْري
ووجدتُ نفسي عندها كذبابةٍ
في الفهم حتى قد أصِبتُ بذعرِ
عجزتْ براءةُ شاعرٍ أن تجتلي
فكرَ السياسة فهي لبُّ الغدرِ
مهما تشاهدْ حاكماً متفانياً
فمن الكمائن لا يرى مِن نصرِ
إنّا جميعاً ريشةٌ مهتزةً
ومسيَّرون كما العواصف تجري
إنّا لشطرنجٌ بكف عُداتنا
هم يدفعونك للجهاد الثوري
لتكون دون دراية وتعمُّد
عَوناً لهم عكس المقاصد تجري
لتكون في فك القيود جميعها
لا تستطيع سوى بلوغ القبرِ
ويحوّرون جهود قاصد مكة
زوراً إلى هوليودَ قصْدَ العُهْرِ
ويسخّرون جميع قوة آدم
تسخيرهم للشاةِ تحت الأمرِ
هم يأكلون المخلصين ليَخْلصوا
منهم ويُبقوا الخائنين بخيرِ
هم يُتقنون السُّحت في إزهاقنا
حقداً.. أ ينجو ساحِتٌ من جمرِ؟
أ ولم يُحَذّرنا الرسول محمدٌ:
النارُ مأوى الساحِتِ المُغْترِّ؟
هل كلُّ هذا العَوْثِ في أرواحنا
لن يدفع الباري ليوم الثأرِ؟
كم شنَّ حرباً عالميّاً بينهم
لم يُبْقِ فاشيّاً.. طوال الدهرِ
عاهدتُ ربي بعد نسخ قصيدتي
أن لا أعود إلى السياسة عمري
أوكلتُ أمري للمهيمن وحدِهِ
فهو القدير على إعانةِ قُطري..