تخطَّ إلى المحتوى

وحدي أزمزم ما ينساب من ألم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وحديْ أزمزمُ ما ينسابُ مِنْ ألمِ

وأسكِنُ الروحَ كوناً غيرَ ذي ظُلَمِ

أُرَفِّعُ النفسَ في عِزٍ بلا صَلَفٍ

كالشمسِ تنظرُ في الأفلاكِ للجُرُمِ

وأعبرُ الدهر محمولاً على جَلَدٍ

فالصبرُ أول ما يلقون من شِيمي

كم نُوِّمَتْ في سرير القلبِ مَظْلمةٌ

حتى استراحوا بها والقلب لم ينَمِ

أصليْتُني من أوارٍ منهمُ وولظى

لكي أكفكفَ ما في خافقي ودَمِي

في كل نازلةٍ مَهَّدْتُ لي دَرَجاً

فكنت بالحبلِ منهمْ غيرَ مُعْتَصِمِ

ما ذاك إلا لإني بِتُّ مُقْتنِعاً

أنْ ليسَ يُحْرسُ غابُ الأُسدِ بالغنمِ

وقفتُ أنظرُ ما في الناسِ من أملٍ

فلم يكن غيرُ تثْبيطٍٍ لذي هِمَمِ

قد خابَ مَنْ ظنَّ ما أبديهِ مِنْ خَرَعٍ

مَنْ فاتَهُ السيفُ لم يسلَمْ من الكلمِ

وما دَرُوا أنَّ لي ناباً يُضاحِكُهُمْ

ورُبَّ نَهْشٍ أتى من ثَغْرِ مُبْتَسِمِ

إذا لقيتُ الذي يرجو مقارَعَتِي

أُثْخَنْتُ حتى تمنَّى العوْدَ للرَحِمِ

فللمنايا مِنْ الأسبابِ يَحْسِبُها

إن عاشَ يحمدُ أنَّ العيشَ مِنْ نِعَمي

وإن يعُدْ للذي أمْضاهُ مُجترِأً

مِن فرْط رِفْعتِنا أو واسِعِ الكَرَمِ

يُقَلْ مِن العثراتِ الآن إنَّ لهُ

كأساً أتيتُ بها مِن لَوْثةِ اللَمَمِ

يا مَن يموجُ وكأس الدهر مُسكرةٌ

مِن بعدِ فَوْتِكَ ما يجديك مِن ندمِ

لو كنتَ في الناسِ ناراً فوق ساريةٍ

فلن يُجيرَكَ حين الحتْفِ من حَكَمِ

نَزْعٌ يجئُ بأقدارٍ مُقدرةٍ

ومن يُبدِّلُ ما قد خُطَّ بالقلم؟ِ

العمرُ في زَهَقٍ فاجمعْ محاسنَهُ

لا شئَ يُتْركُ يوم الدينِ فالتَزِمِ