تخطَّ إلى المحتوى

طربت إلى لبنى وذكر المنازل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طربتَ إلى لبنى وذكرِ المنازلِ

وهلْ نسيَ المشغوفُ أجملَ باخلِ؟

فما أنسَ لا أنسَ السؤالَ وردَّها

إذِ احْمَرَّ منْها الخدُّ إثْرَ تساؤلي

أباحتْ لنا حلْوَ الحديثِ وقطفَهُ

ولمْ تُبحِ المأمولَ منْها وشاغلي!

ألا حبّذا أيّامُ تكذبُ موعدًا

وإنْ صدقتْ لاقيتَ أخلبَ ماطلِ

وأيّامُ ترقيقي العتابَ لعلّها

تجودُ على بادي الشحوبِ بنائلِ

وأيّامُ لا تُعطي العواذلَ طاعةً

وإنْ أوْهمتْ تصديقَها قولَ عاذلِ

مخافةَ أنْ تسعى الشوانئُ بيننا

فنُبلى بتفريقٍ بُعيدَ تواصلِ

وويليَ إذ بعدَ الهدوءِ يرزورني

خيالُ لها قد جاءَ رغمَ تثاقلِ

علاني مرارًا ثمّ إنّي علوتُهُ

مرارًا علوَّ الحقِّ من بعدِ باطلِ

يجودُ بما يُرضي الفتى عنْ زمانِهِ

وإنْ راءَ أزمانًا شديدَ النّوازلِ

هلِ الدّهرُ إلّا مانحٌ ثمّ آخذٌ

مضاعفةً فعلَ المرابي المُخاتلِ

إذا أدركُ النعماءَ كدّرَ صفوَها

ترقّبُ بلوى، والترقّبُ قاتلي

فأوبْتُ بلا نعمى أسرُّ بنيلِها

ولا حادثٌ قد حلَّ يثقلُ كاهلي

وإنّ سعيدَ الجدِّ منْ ليسَ آملاً

ولا جزعًا ممّا يكونُ بقابلِ

وأنّى بقلبٍ مثلِ ذلك والفتى

يقسّمُ ألفًا بالأمورِ البلابلِ

أحاولُ هذا واصطباريَ عُدّتي

فما يظفرُ الإنسانُ ما لمْ يحاولِ