تخطَّ إلى المحتوى

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

البسيط

٦٠ بيت

المتفرقات

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ

مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُجْزَ مَكْبُولُ

وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ رَحَلُوا

إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ

شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ

صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ

تَجْلُو الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ

مِنْ صَوْبِ سَاِريَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ

يَا وَيْحَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ

مَا وَعَدَتْ أَوْ لَوَ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ

لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا

فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ

فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا

كَمَا تَلَوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ

وَمَا تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ

إِلَّا كَمَا تُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ

كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا

وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الْأَبَاطِيلُ

أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ يَعْجَلْنَ فِي أَبَدٍ

وَمَا لَهُنَّ طَوَالَ الدَّهْرِ تَعْجِيلُ

أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا

وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ

فَلَا يَغُرَّنْكَ مَامَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ

إِنَّ الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ

أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا

إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ

وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إلِاَّ عَذَافِرَةٌ

فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ

مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ

عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ

تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَِقٍ

إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحِزَّانُ وَالْمِيلُ

ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا

فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ

حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ

وَعمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ

يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ

مِنْهَا لَبَانٌ وَ أَقْرَابٌ زَهَالِيلُ

عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ فِي اللَّحْمِ عَنْ عُرُضٍ

مِرْفَقُهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ مَفْتُولُ

كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا

مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِِيلُ

تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ

فِي غَارِزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ

قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِير بِهَا

عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهِيَ لَاحِقَةٌ

ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ

سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا

لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ

يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الْحِرْبَاءُ مُصْطَخِمًا

كَأَنَّ ضَاحِيَهُ بِالنَّارِ مَمْلُولُ

كَأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهَا وَقَدْ عَرِقَتْ

وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ

وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلَتْ

وُرْقُ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى: قِيلُوا

شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ

قَامَتْ فَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

أَوْبُ يَدَيْ فَاقِدٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلَةٍ

قَامَتْ فَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا

لِمَا نَعَى بِكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ

تَفْرِي اللَّبَانَ بِكَفَّيْهَا وَمِدْرَعُهَا

مُشَقَّقٌ عَنْ تَرَاقِيهَا رَعَابِيلُ

يَسْعَى الْوُشَاةُ بِجَنْبَيْهَا وَقَوْلُهُمُ

إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ

وَقَالَ كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ آمُلُهُ

لَا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ

فَقُلْتُ خَلُّوا طَرِيقِي لَا أَبَالَكُمُ

فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ

كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ

يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ

أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي

وَ الْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ

مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ

الْقُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ

لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ

أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ

لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ

أَرَى وَأَسْمَعُ مَالَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ

إِنِّي أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ

أَرَى وَأَسْمَعُ مَالَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ

لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ

مِنَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ

حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ

فِي كَفِّ ذِي نَقِمَاتٍ قِيلُهُ الْقِيلُ

لَذَاكَ أَهْيَبُ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ

وَقِيلَ إِنَّكَ مَسْبُورٌ وَمَسْئُولُ

مِنْ ضَيْغَمٍ مٍنْ ضِرَاءِ الْأُسْدِ مُخْدَرُهُ

بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ

يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا

لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاذِيلُ

إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ

أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَفْلُولُ

إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ

أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَثْلُولُ

مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِزَةً

وَلَا تُمَشِّي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ

وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ

مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ

وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ

مُطَرَّحُ اللَّحْمِ وَالدِّرْسِينَ مَقْْتُولُ

إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ

مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ

فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ

بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا :زُولُوا

زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ

عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ

شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ

مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ

بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ

كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ

يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ

ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ

لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمْ

قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا

لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ

مَا إِنْ لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ