إنَّه العيدُ أيها الشعراءُ
حظنا فيه عزّةٌ واعتناءُ
إننا في رحابِ شهمٍ كريمٍ
يَعْذُب المدحُ فيه والإطراء
فتَحَ اليومَ فينا سوق عكاظٍ
فاعتلى للقريض فيه لواء
نظموا منه لؤلؤًا ولُجينًا
علقتْ فيه من حباها الرِّضاء
عهْدُه عهدُ نهضةٍ وازدهارٍ
فيه زحفٌ إلى العلا ومَضاء
هو عهدٌ أوحى بنسجِ قريضٍ
كلُّ قلبٍ تهزُّه النَّعماء
نفحةٌ منه هكذا صيّرتْنا
إننا الناسُ أيها الشعراء
نفَخَ الروحَ فينا بعد مماتٍ
فغدونا وكلُّنا السُّعداء
وجعلنا من القريضِ حِسانًا
هي للرُّوح متعةٌ وغذاء
وارتشفْنا من خمرة العزِّ كأسًا
ولباسُ الفخار نِعْم الرداء
سيِّدٌ كلَّلَ البلاد فخارًا
وعظيمٌ تهابُه العظماء
قولُه حكمةٌ وفصلُ خطابٍ
حقّقته في الهيئة الخطباء
يرجع الشَّعْب في الأمور إليهِ
وإليهِ في حَلِّها الاِلتجاء
دام هذا الحبيبُ للشعب كهفًا
وملاذًا، وهكذا الزعماء
حفّه لطفُ ربِّنا ووقاهُ
وله الشكرُ عاطرًا والثناء
كلَّ يومٍ في مهرجانٍ و عيدٍ
منه عطفٌ ونحن منّا الولاء