تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة الكامل

٤٥ بيت

الحماسة

قَسَنطِينة،

بلادُ الصُّحبةِ الأولى،

وبابُ العلمِ والدِّينِ..

لها مَدَدٌ من الرحمنِ يسري في شراييني..

وفيضٌ من سَماءِ النورِ،

يحضنُ لهفةَ الطِّينِ..

بسرِّ الكافِ والنُّونِ..

قَسَنطِينة،

تُسافرُ في دموعِ الشُّوقِ

من عقلي إلى حِسِّي

ومن روحي إلى نفسي

فتملكُ حاضر العُمرِ وتحفظُ رونقَ الأمسِ..

قَسَنطينة،

ووجهُ العِزِّ مُلتحفٌ ببسمةِ أهلها والحبْ..

وطينُ الكفِّ موشومٌ ومزروعٌ بصبرِ القلبْ..

فلا في الشرقِ أغنيةٌ تعادلها ولا في الغربْ..

قَسَنطينة،

لها من سُنَّةِ المختارِ والإيمانِ تركيبُ..

لها من شدَّةِ الأهوالِ ترتيبٌ وترهيبُ..

وكلُّ جسورِها تُمسي

تعانقُ لهفةَ الوديان بالأشواقْ..

وتمنحُ دفءَ جنَّتها

لأهلِ الذِّكْرِ والعُشَّاقْ..

وتمزجُ سحرها خمراً

بسفحِِ الحبِّ والوادي

بصوتِ الطائرِ الشَّادي

بوجه حبيبتي الأولى

وشوقي الرائحِ الغادي..

وتمنحُ يائسَ الأشباحِ زنبقةً فيصحو ألف ميلادِ..

قَسَنطِينة،

مجازُ الدفقةِ الأولى

ومعنى اللهفةِ الأولى

وسحرُ الوهلةِ الأولى

وعطرُ وسادتي الأولى

وآخر صحوةٍ تبقى

وعروةُ ديننا الوثقَى

هي العُكَّازُ والهادي

قَسَنطِينة

مُنى عُمري،

وأورادُ الهوى، زادي

ولي أملٌ،

لعلَّ الله يحفظها،

ويُدنيني،

فَتَفْنَى مُهجتي فيها،

وإن شاءت فُتحييني ..