تخطَّ إلى المحتوى

عج بالمحل فحبه يزري به

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

عُجْ بالمحلِّ فحبُّه يُزري بهِ

أن لا يمرَّ على ربوعِ حَبيبِهِ

عين القصورِ وإن غدا متحسِّرًا

في ربعه بعويلِهِ ونَحيبِه

ونفيسُهُ إنْ يقتذِفْه بطبْعِهِ

في غيره قد ضاع حُسنُ نسيبه

زُرْ من تحبُّ بعيْنه واستشفِ مِن

أدوائه بالسَّعي في تقريبه

إن المحبَّ إذا التقى مع حِبِّهِ

مِثْلُ المريضِ إذا التقى بطبيبه

وإذا أبى عن وصله متمانعًا

فقريبُه إذْ ذاك يستشفى به

حُكمْ المقارن للمقارن ثابتٌ

فإذا القريبُ يكونُ مثلَ قريبه

فَدَعِ المعاهد والخرائد ولتدَعْ

ذكْر الغرابِ نعيقه ونعيبه

ودع النسيب لمدح أفضلِ مرسل

وأجِلْ بناتِ الفكر في توجيبه

من يعمل الأفكار في تهذيبه

أنساهُ ذِكْرَ ربابه وربيبه

خير الورى وبشيرهم ونذيرهم

سر الإله رسوله وحبيبه

وملاذهم عند الشدائد إن دهت

قُطْبِ الزَّمانِ أديبه وربيبه

وشفيعه أكرِمْ به من شافعٍ

وحليمهِ أو أهله ومنيبِه

طَلْقُ اليدين لدى العطاء سجيِّةً

طَلْقُ الجبين جميلهِ ومهيبه

وإذا تكلَّم في المحافل تُلْفِه

ذرب اللسان فصيحه وخطيبه

متقدِّم لولا تعقُّبُ بَعْثه

لا تَعْجَبَنْ للسرِّ في تعقيبه

في الكون قد بثّ العلوم ومدَّها

حتى استوى ببليدِهِ ونجيبه

ودعا الأنامَ إلى هداءَ مرغِّبًا

في سلْمِه ومرهّبا لحروبِه

فمن اهتدى وعصاه في ترغيبِه

متجاهلاً، يهديه في ترهيبه

حَتّى أتاه من افتلاه وعابه

متصاغرًا بشبابه وبشيبه

شقيتْ به قومٌ كما سعدتْ به

قَوْمٌ غَدَتْ من حَظّهِ ونَصيبِه

مَنْ لي بعَدِّ خصاله مَعَ آيهِ

إنّي بعدِّ كُدَى الثَّرى بكثيبه

نزل الأمينُ عَلى الأمينِ بمُحْكَمٍ

قد رتّب الأحكام في ترتيبه

وحليمةٌ لما غَذَتْهُ بِرَسْلِها

غَنِيَتْ به بمخيضِهِ وحليبِه

برئ الصّمَاء من العيون بريقه

وتفجَّرَتْ بالماء بَعْدَ نضوبه

وأتى الجماد وكلُّ أعجم مُفصِحا

عن أمره بغريبِه وعجيبه

وأُعيب نخلٌ شامَهُ لصدوده

فإذا به عضبٌ لدى تجريبه

هذا محبٌّ زائرُ بقريضِه

متقرِّبٌ بسليمِهِ ومَعيبِه

غَرِقٌ بِبَحْرِ عيوبه وهوت به

نفسٌ دعته لموبقات ذنوبه

فاسمحِ بستر عيوبه وذنوبه

واسمح بكشْف همومه وكروبه

فبك استجرْتُ ولا مجيرَ سواك لي

يوم اللقا من حَرِّه ولهيبه

وبك انتصرْتُ على العِدا وبك استعنْ

تُ عِلى الزَّمان وريبه وخُطوبه

صلّى وسلّم ربُّنا أبدًا على

عَيْنِ الكمالِ خليلهِ وحبيبِه