أَمِنْ نَظْرَةٍ هَامَ الفُؤَادُ بِهَا
وَأَمْسَى بِقَيْدِ الوَجْدِ مُرْتَهَنَا؟
فَقُلْتُ لَهَا جُودِي فَقَدْ نَطَقَتْ
عُيُونِي بِمَا أَخْفَيْتُهُ زَمَنَا
فَأَوْمَتْ بِطَرْفٍ كَادَ يَقْتُلُنِي
أَبِالسِّرِّ تَفْضَحُ يَا فَتَى عَلَنَا؟"
تَبَسَّمَتْ كَالْبَرْقِ فِي سُدَفٍ
وَقَالَتْ أَمَا تَخْشَى بِنَا الفِتَنَا؟
فَقُلْتُ رُوَيْدَكِ إِنَّ الشَّوْقَ جَارِحَةٌ
تُصْمِي الفُؤَادَ وَإِنْ لَمْ يُبْدِ مَا كَمَنَا
فَانْثَنَتْ وَهْيَ تُبْدِي فِي الحَشَا شَجَنَاً
أَوْدَتْ بِذِي صَبْوَةٍ قَدْ أَوْرَثَتْ وَهَنَا