قف بالمعاهد ما تبدو أثافيها
إلا ليشجيك باديها وخافيها
وكم أمرّ على الأطلال مكتئبًا
أُبْدي صبابةَ صبّ كان يخفيها
والله يعلم أني لا أمرّ بها
إلا لتذكار حي صالح فيها
يا صاحِ دعني وإصفاء المودّة لا
تخفي مودّة صافٍ كان يصفيها
واطلبْ سبيلا إلى «ميلا» لنذكر ما
كنا نكاتم من فينا إلى فيها
إذا ظفرنا بما كنّا نؤمّله
فلْينْفِ لذة نَيل الوصل نافيها
يا صاحِ شمِّرْ ولا تحزنك منزلةٌ
قد كنت تلهو زمانا في مغانيها
واضربْ بها خارفَا دانٍ بمنزلةٍ
من الضلالة نائيها ودانيها
بنى له حسد الأخيار منزلةً
على شفا جُرُفٍ هارٍ مبانيها
يرمي طريقة حق كي يهدّمها
من بعد ما أسّس البنيان بانيها
إن عابها بأقاويلٍ مزيفة
لم يخفَ عن ذي ذكاء حُمْقُ جانيها
فربَّما حَسَدَ الحسناءَ خاطِبُها
إذا أبتْه ولم يسعِفْه واليها
دعني فإني أواليها وأمنحها
موّدتي وأوالي من يواليها
ولست أصغي إلى الأقوال من فِرَقٍ
قد قادها لسبيل الزيغ مغويها
ناءٍ مصالحُها، دانٍ مقاصدها
خافٍ محاسنها، بادٍ مساويها
ناءٍ مباعِدُها، دانٍ مقاربها
حربٌ مسالمها، سلْم مناويها
لا تدنُ من جمعها المعتلّ مفرده
فالحال ينشد في الأوغاد شاديها
إن السلامة من سلمى وجارتها
أن لا تحلّ على حال بواديها
دع القلائد تأتيني منظّمةً
في جيد جيداء ما مسّت لآليها
أنا أبو عذرها الأسنى وفارسها
إذا دعاها إلى الهيجاء داعيها
أنا ابن بجدتها حامي حقيقتها
والي جماعتها الساعي مساعيها
ريحانة من بنات البدو ما طعمت
ثومًا ولم تُدْنِ كمّونًا إلى فيها
ولا رأى مجدف الملاح ناظرها
ولا انزوى عن بداة البدو واليها
قد لاكها أشمط الفودين ديدنه
لوك القصائد لا ينفك ينشيها