تخطَّ إلى المحتوى

إني أرى نور وادي النيل ينتشر

البسيط

٢٢ بيت

المتفرقات

إني أرى نُورَ وادي النِّيلِ يَنتَشِرُ

فَهل صحيحٌ بدا في بُرجهِ القَمَرُ

إني ارى الجوَّ قد رَقَّت نَسائمُهُ

حتَّى السَّما لَمَعَت في أُفقِها الدُّرَرُ

إني أرى كلَّ وجهٍ بَشَّ مُبتهجاً

كأنما الغيثُ وقتَ الجدبِ يَنهمِرُ

إني أرى قلبَ وادي النِّيلِ في طَرَبٍ

من السرورِ وعرفُ المسكِ ينتشرُ

إني أرى القُطرَ قد غنَّت بلابِلُهُ

والكيروانُ لربِّ الدَّارِ ينتَظِرُ

إني أرى نَسَماتِ الصُّبحِ شافِيَةً

من السَّقَامِ لِمَن قد شَفَّهُ السَّهَرُ

إني أرى النِّيلَ تُغرى النفسَ لذَّتُهُ

وماؤُه ليس يَعرُو صَفوَهُ كَدَرُ

إني أرى مِصرَ في أبهى مناظِرِها

كأنَّها جَنَّةٌ قَد حَفَّها ثَمرُ

وكيفَ لا وأَميرُ الشَّرقِ شَرَّفَها

فبعد أن أجدَبَت قد جادَها المَطرُ

يا مصر تيهي دَلالاً فالعَزيزُ أتى

من كل للمَجدِ والعلياءِ يُدَّخَرُ

وافى الأميرُ فَلاحِ البشرُ مُبتسماً

وأَسفَرَ القُطرُ عن عَينٍ بها حَوَرُ

يَمَّمت نحوَ أميرِ المؤمنين لَقَد

نِلتَ المُنى برِضاهُ حبذا السَّفَرُ

أنعِم به من مليكٍ ساسَ دَولَتَهُ

وعزَّ بالنَّصرِ مكتوباً له الظَّفَرُ

محمدُ الخامسُ المولى الرَّهيبُ ومَن

ألقَت إليه مقاليدَ النُّهَى البَشَرُ

يا ىل عُثمانَ يا مَن عزَّ نَصرُهُمُ

تَعنُو الملوكُ لكم والدِّينُ يفتخِرُ

اللَهُ أكبرُ عبسُ العزيزُ له

عندَ الخليفةِ ما يحلو به الأَثَرُ

أهلاً به مُقبلاً من بَعدِ رحلَتِهِ

كأنه كوكبٌ يسمُو له النَّظَرُ

طُوبى لِتُربٍ عليه اليَومَ قَد وُضِعَت

أقدامُهُ فهو مِسكٌ أذفَرٌ عَطِرُ

يا منهلاً قد تمتَّعنا بكوثَرِهِ

إليكَ تشكُو اشتياقاً هاجَهُ السَّفَرُ

ولوعةً أحرقَت منَّا الفؤادَ بما

وقاكُمُوهُ قَضاءُ اللَهِ والقَدَرُ

جدَّدت بالعَودِ يا عبَّاسُ بهجتنا

وأسعدَت قُطرَنا آلاؤُكَ الغُرَرُ

العودُ أحمَدُ والعَليا تُؤرخُهُ

يا مَجدَ مصر أتى عَبَّاسُك القَمَرُ