أبا خالد ماذا عسى أن أقولا
وكيف بوجه يلتقيك خجولا
أبا خالد والنار بين جوانحي
وتحفر جرحا غائرا ومهولا
فما عاد من لاءات إلا مدادها
وقد صارت الأُسد الأباة عجولا
مطايا لكل الراكبين ذليلة
كأنك ما قاومت قبل خمولا
كأنك ما زكيت وحدة صفنا
ولم تدع سيفا صارما مصقولا
فما كان مسلوبا بقوة سيفهم
فلابد من سيف يقاتل غولا
أبا خالد هلا تتابع حالنا
وتدريه خذلانا بنا وخذولا
أعيش زمان العرب في شرحالهم
وقد آذنت شمس العريب أفولا
ولولا بقايا من رجال قليلة
يدافع عنا حُرُّها مقتولا
قضينا بحسرات لنا ومعرة
ومثلك كان القائد المأمولاأبا
خالد هلا تعود من البلى
وتنظر ما فعل الطغاة مغولا
عسى أن ترد الكيد عنا لعلنا
نعود لعز أو نموت فحولا
ففي كل يوم يقتلون رجالنا
وما عاد للثأر القديم أصولا
وما رحموا شيخاً قعيداً مناضلا
ولا تركوا بعد النبي رسولا
وما زال فينا من يشاور عقله
ذهاباً لأمريكا يجر ذيولا
وما زال فينا من يساوم راضيا
بما نال من عار ينال قبولا
أبا خالد الأحرار جئتك باكياً
وحولي ثكالى ينظرون وصولا
فبغداد ما عادت لنا بعراقها
تصوّر فما عدنا نقيم عقولا
يهاجر رنتيسي ويرحل غيره
ويبقى أبو عمار مرمى ذلولا
ولا يرحم الأعداء منا صبية
ولا زال يومي أو غدي مجهولا
ففي ذمة الله الرحيم شهيدنا
ويا أسفي أن لو قضيت ذهولا
أخاف الردى مالي ولست مخلدا
ولابد من موت يجئ عجولا
وماذا أرى غير التبلد غاية
تبدّى بها عدنان وجها ذبولا