أَيَّتُها السَطْحِيَّةُ التَفْكِيرِ ..
هَل ظَنَنْتِ أَنِّي قَد حَرَقْتُ مَرْكَبِي
يَوْمَ نَزَلْتُ بَرَّكِ المَغْرُورَ ..
كُنْتُ مُدْرِكاً .. أَنَّكِ حتَّى لَن تَكُونِي ..
فِي عِدَادِ المُحْتَفِينَ فَرَحَاً بِمَوْكِبِي
لا تَدَّعِي الأَعْذَارَ ..
إنِّي لا أُطِيقُ لَحْظَةً واحِدَةً أَن تَكْذِبِي
مَا أنْتِ إلاَّ طِفْلَةٌ غَرِيرَةٌ
فَحَاذِرِي أَن تَلْعَبِي فِي مَلْعَبِي
لِمَ ادَّعَيْتِ أَنَّنِي جِئْتُكِ أَطْلُبُ الهَوَى
مَن أَنْتِ حتَّى تقْرِنِي إسْمَكِ بِي
تَحَضَّرِي .. تَأَدَّبِي
لا تَشْطَحِي بفِكْرِكِ المَحْمُومِ ..
لا تُشَرِّقِي وَهْمَاً .. وَلا تُغَرِّبِي
إنِّي مَرَرْتُ عَابِرَاً .. لا عَاشِقَاً
ولَيْسَ لِي عِنْدَكِ أَيُّ مَطْلَبِ
هَذا المَدَى لشَاعِرٍ مِثْلِي أَنا
أَنْهِي حَدِيثَكِ المُمِلَّ ..
والمُعِلَّ والمُضِلَّ .. وَاغْرُبِي
وَجَرِّبِي لَو مَرَّةً فِي اليَوْمِ ..
مِن جِلْدِكِ .. أَن لا تَخْرُجِي أَو تَهْرُبِي
غَنَّيْتِ مَوَّالَكِ .. فَارْقُصِي عَلَى إيقَاعِهِ
وَحْدَكِ أَنْتِ .. وَاطْرَبِي