تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما للخيالِ تَزُورهُ عَيناكِ

أسَقاهُ مِن كَأسِ الجَمالِ هَواكِ؟

أتُراهُ يَرْقُبُ مَوعِداً لوصَالهِ

أوَ هَلْ تُرَاهُ بِرؤيةٍ يَلْقاَكِ

عَجَباً تَفيِضُ مِنْ الهَوى أَشْواقُهُ

كَالبِحرِ يَهْدرُ مَوْجُه بِرُؤَاكِ

سَمْراءُ أشْرقَ حُسْنُها فِي لَيْلةٍ

سَبَقَتْ بِالضِياءِ مَحَاسِنْ الأَفْلَاكِ

زَهْرَاتُ خِدِكِ بالدَلالِ تَزيَنَتْ

فَنَشَرنَ مِنْ طِيبِ العُطورِ شَذاكِ

وَنَسِيمُ صُبْحِكِ قَد أهلَّ بِطَلةٍ

رَقًّتْ بها الأنسام من دنياكِ

ألقَاكِ فِي لَهْفٍ وفِي وَجَل

ويَذُوبُ قَلْبِي حِينَ لُقْياكِ

وتفَيِض مِن فَرطِ الحَنينِ مَوَدَتي

عِنْدَ اللِقَاءِ وفِي الغِيابِ أرَاكِ

قَلْبي بِعشْقكِ قَيَّدَته مَشَاعِري

مَا عَاد يَعْرِفُ فِي الأَنامِ سِواكِ

تَمْشِي عَلَى جَمْرِ الخُطَى أشْواقُه

مِثْلَ الزُهورِ تَسِيرُ في الأشْواكِ

فَيَحِنُّ مُشْتاَقاً لِقُربِ حَبِيبِه

وَفِي الغِيابِ فَذاكَ دمعٌ باكِي

يَأيُّها العُشَّاقُ أَرَقَني الهَوى

وَخَلَطُتُ بَينَ الشَكِّ وَالإِدْراكِ

أمَا مُنَى نَفْسِي فَكَيفَ أَقُودُها

وَأناَ الَذِي فِي صَمْتِه يَهْوَاكِ

وَظَلَلْتُ أَخْطُو فِي الظَلامِ كأننِي

أصْبحتُ أمْشِي مُمْسِكاً بِيَدَاكِ

أهْجُري أوْ فَارْحَمِي بِالعَطْفِ قَلباً

مَا ذَاقَ لَذةَ حُزْنِه لَوْلاكِ