أَلاَ أَيُّهَا الْحَادِي تَرَنَّمْ وَزَمْزِمِ
بِطَيْبَةَ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَزَمْزَمِ
فَطَيْبَةُ إِنْ تُذْكَرْ يَطِبْ نَسَمُ الرَّجَا
كَطِيبٍ بِأَنْفَاسِ الصَّبَا مُتَنَسَّمِ
وَلاَ تَكْتُمِ الْمَغْزَى وَصَرِّحْ لِتَسْتَرِحْ
وَإِنْ لم تُصَرِّحْ وَيْكَ هَمْهِمْ وَجَمْجِمِ
وَإِلاَّ تَرَنَّحْ بِالأَغَانِي وَغَنِّ لي
وَدَنْدِنْ وَرَجِّعْ بِالْمَثَانِي وَهَيْنِمِ
وَدَاوِي مِنَ الأَلْحَانِ شَجْوَ غَرَامِنَا
فَكَمْ دَاوَتِ الأَلْحَانُ مِنْ شَجْوِ مُغْرَمِ
رَعَى اللَّهُ جِسْمًا بِالْمَحِيصِ مُخَيِّمًا
عَلَى بُعْدِ قَلْبٍ بِالْحِجَازِ مُخَيِّمِ
يُعَذَّبُ طَوْرًا بِالْعُذَيْبِ وَتَارَةً
يُنَعَّمُ في التَّنْعِيمِ أَيَّ تَنَعُّمِ
ثَنَتْهُ ثَنِيَّاتُ الْوَدَاعِ عَنِ الظِّبَا
ذَوَاتِ التَّثَنِّي وَالْجَمَالِ الْمُطَهَّمِ
مِلاَحُ الثَّنَايَا الْغُرِّ وَقَادَةُ الْهَوَى
بِمَنْثُورِ دُرٍّ أَوْ بِدُرٍّ مُنَظَّمِ
سَلَوْتُ بِقَرْنٍ عَنْ قُرُونٍ تَدَلَّلَتْ
عَلَى الْعَجْزِ جَذَّابِ الْخِصَالِ الْمُنَمْنَمِ
وَبِالْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ عَنْ كُلِّ كَاعِبٍ
أَنِسْتُ وَعَنْ سُودِ اللَّمَى بِيَلَمْلَمِ
وَيَا لَيْتَنِي قَبَّلْتُ مَوْضِعَ أَخْمَصٍ
سَلَوْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ كَشْحٍ مُهَضَّمِ
فَيَا لَكَ مِنْ صَبٍّ يَظَلُّ مُتَيَّمًا
وَلم تَدْرِ ذَاتُ الدَّلِ مَا بِالْمُتَيَّمِ
يَهِيمُ بِأَوْهَامِ الْعَقِيقِ سَلا به
عَنِ اللُّعْسِ رَبَّاتِ الْبَنَانِ الْمُنَعَّمِ
إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي إِلى الْبَيْتِ هَبْهَبتْ
دَوَاعِي وَأَجْفَانِي تُلَبِّي وَتَنْهَمِي
فَمَا كُلُّ بَيْتٍ لَوْ تَعَاظَمَ قَدْرُهُ
يُقَدَّرُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ الْمُعَظَّمِ
مُيَمِّمُهُ شَوْقًا عَلَى اللَّهِ ضَامِنٌ
وَيَا فَوْزَ مُشْتَاقٍ لَهُ وَمُيَمِّمِ
وَمَا كُلُّ تَوْقِيفٍ كَوَقْفَةِ مُحْرِمٍ
عَلَى عَرَفَاتٍ حَبَّ ذَا كُلُّ مُحْرِمِ
وَمَا كُلُّ رَمْيٍ كَالْحِجَارَةِ مِنْ لَظًى
مُجِيرٌ وَيُطْفِي لَوْعَةَ الْمُتَضَرِّمِ
وموقف يوم الحج أعظم موقف
تُنال به الزلفى وبُعد جهنم
تَأَخَّرْتُ رَغْمًا وَالْكَرِيمُ مُدَبِّرٌ
عَسَى يَجْعَلِ التَّأْخِيرَ عَيْنَ التَّقَدُّمِ