شَرَيْتُ الْقَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُشْتَرَى القَنا
وَنِلْتُ الْمُنَى مِنْ كُلِّ أَشْوَسَ عَابِسِ
فَمَا كُلُّ مَنْ يَشْرِي الْقَنَا يَطْعَنُ العِدا
وَلَا كُلُّ مَنْ يَلْقَى الرِّجَالَ بِفَارِسِ
خَرَجْتُ إِلَى الْقَرْمِ الْكَمِيِّ مُبَادِراً
وَقَدْ هَجَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي هَوَاجِسِي
وَقُلْتُ لِمُهْرِي وَالْقَنَا يَقْرَعُ الْقَنَا
تَنَبَّهْ وَكُنْ مُسْتَيْقِظاً غَيْرَ نَاعِسِ
فَجَاوَبَنِي مُهْرِي الْكَرِيمُ وَقَالَ لِي
أَنَا مِنْ جِيَادِ الْخَيْلِ كُنْ أَنْتَ فَارِسِي
وَلَمَّا تَجَاذَبْنَا السُّيُوفَ وَأُفْرِغَتْ
ثِيَابُ الْمَنَايَا كُنْتُ أَوَّلَ لَابِسِ
وَرُمْحِي إِذَا مَا اهْتَزَّ يَوْمَ كَرِيهَةٍ
تَخِرُّ لَهُ كُلَّ الْأُسُودِ الْقَنَاعِسِ
وَمَا هَالَنِي يَا عَبْلَ فِيكِ مَهَالِكٌ
وَلَا رَاعَنِي هَوْلُ الْكَمِيِّ الْمُمَارِسِ
فَدُونَكَ يَا عَمْرُو بْنَ وُدٍّ وَلَا تَحُلْ
فَرُمْحِيَ ظَمْآنٌ لِدَمِّ الْأَشَاوِسِ