تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أشبهه لأغدو مثله

الكامل

٢٧ بيت

المتفرقات

ما كنتُ أُشبِهُهُ، لأغدو مِثلَهُ.

لا مِثلَ مِثليَ مَنْ يُفَارِقْ أَصلَهُ.

يَتَثَاءَبُ المُمتَدُّ بَينَ جَوَارِحٍ

مُتَنَاثِراً بطَبَائِعٍ لأَمِلَّهُ.

مَا عَادَ يَعرفُني فَقَدْ أَمضَى هُنا،

مَا يَسلُبُ الإيمانَ، يَنهَلُ عَقلَهُ.

جَمَعَ اليباسَ عَلى رَفِيفِ مَنِيَّةٍ،

وسَقَى المِياهَ منَ اليَبَاسِ أقلَّهُ.

ما بَانَ في العِشرِينَ فَارسَ غَادةٍ،

لَكنْ أَعَادَ إلى المُخَلَّعِ شَكلّهُ.

لنَ أَطرُقَ البابَ العتيقَ، يَرُدُّني،

أَصدَاؤُهُ الخَرسَاءُ تَحبِسُ غِلَّهُ.

وأنا أدُقُّ البَابَ، حَيَّ مَنَازِلاً،

يَشطاطُ قلبيَ، لا يُنازعُ نَزلَهُ.

يا نَفحَ تِلكَ الرُّوحِ لَستُ بقَادرٍ،

أنْ أَكبُتَ الهَتفَ الخَفيْ، وأَضُلَّهُ.

مِنْ أينَ أحفظُ للبُكاءِ وَصِيَّةً،

إِنْ صَارَ دَمعيَ مُستَباحاً ذُلَّهُ.

لا تَختُمي السَّطرَ الأَخِيرَ بنُقطَةٍ،

خَتَمَتْ خَفَايَا البُعدِ خَانَتْ وَصلَهُ.

لا تُجرِمي الأَشلاءَ، إنِّي جمعُها،

رُوحٌ تُصَلِّي، كَي تُبارِكَ قَتلَهُ.

يا كَنزَهُ المَفقُودَ في أَعمَاقِهِ،

هَلْ مَاتَ في الأَعمَاقِ يُبعَثُ قبلَهُ

مَا هَاجتِ الهَوجَاءُ في كُثبَانِهِ،

لَكنْ أَرَادَ بِهَا، يُبَعثِرَ رَملَهُ.

الواصفُ الموصوفُ ثمَّنَ رُقيةً،

حتَّى اشتَرَى قَيدَ العَبيدِ وحَبلَهُ.

مُتَشَابِهونَ بذَنبِنا مُتَصَالِحونَ

الذَّاتِ نَكتمُ في القَرينةِ ظِلَّهُ.

جَسَدُ التَّوَاقيتِ القَدِيمةِ إِنَّنا

حُبٌّ يُطَهِّرُ بالتَّجَلِّي عَدلَهُ.

ما بي بِهِ أَنجَى الخَطِيئةَ فِعلَها،

ثمَّ انحَنَى، حتَّى يُحَرِّمَ فِعلَهُ.

يبقى، يُقاومُ شُبهةً شَكليَّةً،

و يُفنِّدُ التَّأويلَ منِّي مَا لَهُ.

ويَفِرُّ منْ أحزانِهِ مُستيقِظاً،

في لَحظةِ التِّخيالِ يُزهِقُ خِلَّهُ.

لا عَارضاً لا غَائِراً مُستعرضاً،

جَاءَ امتِثَالاً، كَي يُداهِنَ لَيلَهُ.

في لَونِهِ يَكبُو الحَنينُ مُقَدَّراً،

وكأنَّهُ المَجبولُ، يَمزِجُ خِصلَهُ.

السِّينُ تُقرضُ أوَّلَ التَّاريخِ راءً،

يَكتُبُ الرَّقراقُ، تَرسُمُ عذلَهُ.

أشَبيهةُ الضَّوءِ المُسَافرِ بَاءةً،

ما كُنتِ بي رُوحاً، ولَكنْ مَهلَهُ.

لا كُنتِ ناراً، لَو تُعانِدُ جَذوةً،

ببَصيصِ رَاحتِهِ تُدفِّئُ تلَّهُ.

ليَمُدَّ بَينَ نواقصِ الحلمِ الأسِي

رِ نَوَافِذاً مَفتُوحةً، و تَجُلَّهُ.

مَا أَغلَقَتْ بَابَ المَحَبَّةِ طِفلَتي

لا تُوسِمي الأَبوابَ تَعشقُ صَلَّهُ.

أنتِ الجَميعُ بيَ الوَحيدُ مُوَحَّداً

زُلفَى أُقَرِّبُ للوداعِ أَجُلَّهُ.