في رثاء عبدالرحمن المصري
يا عظيمَ الأخلاق والله إني
ما ذكرت الخيار إلا ذكرتُكْ
يا فقيدَ العلاء بالرغم عنا
في ربيع الشباب قد كان موتك
لست أنسى الوداد والحب يومًا
في حياتي وإن تقادم وقتك
يا عديم المثال لا كان يومٌ
بقريضي للعالمين فيه رثيتك
طيّبَ الذكر طبتَ حيًا ومَيْتًا
ليس بِدْعًا لأنه طاب نَبْتك
كنت فينا بدرًا منيرًا وشهمًا
ليس يخشى اللوامَ في الحق صوتك
أيها البدر قد فقدْنا المعالي
ودهَتْنا الخطوبُ لما فقَدْتك
ما لك اليوم ساكنًا لهف نفسي
بعدما كنت مسكتًا طال صمتك
ما نعاك الناعون في الحيّ مثلي
يا عزيزًا فليتني ما نعيتك
ما تراءى ليَ الفراق بوهمٍ
أو تجلّى للذهن إلا بكيتك
ما قَدَرْتُ الرجالَ مذ كنتَ بدرًا
في دياجي الخطوب حتى خَسِرْتك
قل لمن قام بعد بدرٍ جهارًا
يكره الناس في حماة عدمتك
فسلام عليك مني وإني
عند ربي المولَى
الكريمِ ادّخرتك