صبوتُ إلى وصْلِ المليحةِ والقلبُ
ترامتْ به الأهواءُ والشَّوقُ والحبُّ
وظلْتُ بربعِها حزينًا متيَّمًا
فيا بُعدَ وصْلِها ولا ينفعُ الندْب
وحيٌّ لها مضَتْ لياليه بالصِّبا
ولهوٌ من الخلاّن وَهْنًا مُطيَّب
وجاراتُها بيضُ الترائبِ بالضحى
عفائفُ إن صبا الحليمُ المهذَّب
تذكَّرتَ وصلَها وعهدَ مزارِها
زمانُك غضٌّ والهوى منك طيِّب
زمانك لا تخشى من البَيْن فجأةً
وتمَّت لك الأمانيُّ وانقشعَ الكرب
أمانيُّ أحلامٍ سرابٌ بقيعةٍ
فذو اللبِّ لا يرنو إليها ولا يصبو
وغرَّكَ سِلْمها ولهْوُ نعيمِها
فظاهِرُها سلمٌ وباطنُها حَرْب