تخطَّ إلى المحتوى

رماك الهوى سهما وليس له سهم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رماكَ الهوى سهمًا وليس له سهمُ

وقد عشتَ خاليًا من الحبِّ لا سهمُ

وشبت قذالاً عارضًا ومفارقًا

تهيمُ وتبكي لا منامٌ ولا جسم

تمنَّيتَ من ليلى وصالاً مهنَّأً

ولا لكَ من وصلٍ يقينٌ ولا علم

أوَصْلاً بُعيد البين بالفجيء حبَّذا

إلى الوصْلِ من ليلى وناخَ بك الهم

إلى بعد ما أمسى الفؤادُ من النوى

أجيرَ وصالٍ لا يساومه صَرْم

ألا ليت شعري هل أراني مُجالسًا

حبيب القلوب إذ أدارتْ به القوم

بمجتمعِ الشَّملِ العميم من اهلِه

على رأسه تاجٌ من النور يضرم

حوالَيْه أنجمٌ كهالةِ بدْرِنا

نشاوَى بخمرِ الوصل حار بهم سِلْم

كأن عليهمُ الطيورَ مهابةً

ومن بَرْحِ هيبةِ الجلال لهم رَزْم

وفيهم سلالةُ الأكارمِ سيِّدي

خليفةُ شيخِنا الجليلُ المعظَّم

يؤانسُنا بسطًا حديثًا ومقبلاً

يفيضُ علومًا لا يُحيط بها فَهْم

وآونةً فيضًا عن الختْمِ كنزِنا

يفيض بها طورًا وطورًا لها كتْم

وعلْمٌ يُفيضه لدينا درايةً

من الله يا لنا بشارتُه حكْم

يقابلُنا إجلالُ طلعةِ وجههِ

فلولا جمالُ اللطف حلَّ بنا العُدْم

يسامرُنا بالوصل في جمع ليلِه

وفرْقِ نهارِه به شمسُنا تسمو

يناولنا عذبًا رحيقًا مُشعْشَعًا

سرى سرُّه فينا فزالَ به الغمّ

فأيامُنا الأعيادُ والدهرُ طائعٌ

وكلُّ الليالي بالبشارةِ مغنم

وجاد الزمانُ بالمرادِ مسرَّةً

وتمَّتْ أماني بالفؤاد لها رسم

يغوص لدرٍّ كاللآلي ويرتقي

فلا علم للجيليِّ عنها ولا فهم

ولا الحاتميّ ولا الجُنيد ولا لهم

من الذوقِ إلا ما أنالَهم الخَتْم

مجالسُه علمٌ ونورٌ وحكمةٌ

وفاز بها صحبٌ سجاياهمُ علم

مراتبُه تعلو المراتبَ كلَّها

هو القطبُ جامعُ المراتبِ لا وَهْم

حوى المرتقَى الأعلى كمالاً وكمِّلتْ

مقاماتُه فينا فكان له الخَتم