تخطَّ إلى المحتوى

ما كان قلبي منك يا سعدى سلي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما كان قلبي منكِ يا سُعدَى سَلِي

إن كنتِ مما قلتُ في شكٍّ سَلي

لم تصبحي حتى عدلتِ عن الوفا

بالعهد لي ونسيتِ عهدَكَ أمسِ لي

وبعدتِ لما أن قربتُ تطوُّلاً

وعززتِ لما طال فيك تذلُّلي

ما لي وما لك كلما أمَّلْتُ قُرْ

بَ الوصل منك يخيبُ فيك مؤمَّلي

عطفًا عليَّ بزورةٍ أُطفي بها

نارَ الغرام وكلَّ ما شئتِ افعلي

واقضي بحكم هواك في أمري فإن

شئتِ اهجري أو شئتِ وصلاً لي صِلي

أفريدةَ الحَسَبِ الجليل ومُنيةَ الصْ

صبِّ العليلِ وربَّةِ الحسْنِ الجَلي

لولاك لم أدرِ الهوى حتى حلَتْ

أوصافُ حسنِك في هوى القلب الخَلي

فخلعتُ عذري في الهوى لم أخشَ من

نَمِّ الوُشاةِ ولا ملامِ العذَّل

وأرِقتُ من فرْطِ الغرام فَراقَ في الْ

بيضِ الحِسان تشبُّبي وتغزُّلي

من كل ساحرةِ العيون كأنما

في طرفِها للسحْرِ طِلَّسْمٌ تُلي

أو أنَّ في ألحاظها سهمًا متى

أومَتْ به لم يُخطِ عضوَ المقْتل

تَبدو بأحسنِ منظرٍ يحكي ضيا الْ

بدرِ المنيرِ إذا تبلَّج مُنْجَلي

هيفاءُ مائسةٌ كأن قوامَها الْ

ميّاسَ قامةُ غصنِ بانٍ أميَل

ينجاب حالِكُ فَرْعِها عن غُرَّةٍ

كالصبح يكشفُ جُنْحَ ليلٍ أليَل

يفترُّ مبْسمُ ثغرها عن لؤلؤٍ

مُتَنضِّدٍ بين العقيقِ الأمثل

يحلو شهيُّ رُضابها فكأنه

ضَرَبٌ تَمازجَ بالرحيق السلْسل

تبتزُّ من أهل الهوى أرواحَهم

مهما بدتْ في خِلْعةِ المتفضِّل

هذا وغصنُ شبيبتي غضٌّ وعُو

دُ نضارتي مترعرعٌ لم يذْبل

حتى إذا زال النضارُ وقد مَحا

ليلَ العذارِ نهارُ شيبٍ مُقْبل

خاطبتُ قلبي واعظًا ومعاتبًا

لما تعرَّضَ للهوى وبه ابتُلي

حتى متى يا قلبُ تطمحُ للهوى

شوقًا وتطمعُ في منًى لم يحصل

تلهو هوًى في كل ظبيٍ أحْورٍ

أو حبِّ خَوْدٍ ذاتِ طَرْفٍ أكحل

يا قلبُ قد فات الشبابُ وأنت عن

نهْجِ الهدايةِ والصوابِ بمعزِل