عَتَبْتُ وَمَا لِي في العِتَابِ نَصِيبُ
سِوَى أَنَّ قَلْبِي بِالفِراقِ غَرِيبُ
أَتَهْجُرُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ النَّوْمَ جَفْنُهُ
وَأَنْتَ لَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ قَرِيبُ؟
نَسِيتَ عُهُوداً بِالحِمَى قَدْ قَطَعْتَهَا
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنَّ تِلْكَ تَغِيبُ
فَيا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ دَرَيْتَ بِمَا جَرَى
إِذَا بَانَ طَيْفٌ أَوْ تَنَاءَى حَبِيبُ
رَمَيْتَ بِسَهْمِ البُعْدِ كَبْدِي فَأَصْمَتْ
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الرَّمِيَّ يُجِيبُ!
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الدِّيَارِ لَعَلَّنِي
أَرَى أَثَراً.. لَكِنَّ رَسْمَكَ ذِيبُ
فَلا البُعْدُ يُنْسِينِي مَلامِحَ وَجْهِكُمْ
وَلا القُرْبُ مِنْ نَارِ العِتَابِ يُثِيبُ