بين وادي العقيق من سفح رامَهْ
بدرُ تِمٍّ يحكي القضيبُ قوامَهْ
أخجلَ البدرَ وجهُه وهْو في الأُفْ
قِ، فصار الخسوف فيه علامه
ألعسُ الثغر من رحيق ثنايا
هُ، مُدامي يا طيب تلك المدامه
باهرُ الوجه قد سبى العقل منّي
بمحيَّاه مذ أماط لثامه
يا أُهَيْلَ الشآم رفقًا بصبٍّ
قد برى الشوقُ جسمه وعظامه
مدنفٌ يرقب النجوم بطرفٍ
ساهرٍ قد نفى جفاكم منامه
آهِ مَن مُسعِدي على جَوْر ظبيٍ
يستصيد القلوبَ منا بِشامه
أصلُ ما بي من الصبابة طرفي
أوقَعَ القلبَ في العنا حين شامه
كم عذولٍ يقول تُبْ عن هواهُ
يا معنّى واركبْ طريق السلامه
قلتُ دعني من الملام فإن ال
قلبَ يزداد صبوةً بالملامه
ليس يُطفي لهيب قلبيَ إلا
مدحُ حَبْرِ العلوم حاوي الكرامه
واحدِ الفضل والعلا شرف الدي
نِ ومن عظَّم الإلهُ مقامه
بحرِ علمٍ تدفَّقت من يديه
سُحْبُ فضلٍ هَمَتْ كقطر الغمامه
قد علوتم على السِّماك محلاّ
وامتطيتم ذرا الكمال وهامه
هاك من عبدك المقصِّر «يحيى»
هاك نظمًا يحكي سلاف المدامه
فاقبلوها وعاملوها بلطفٍ
واجزلوا من دعائكم إنعامه
قد أتتكم بنتُ الكرام تجرّ الذْ
ذَيلَ تيهًا لنحوكم من تهامه
وصلاتي على النبيّ وآلٍ
ما تغنَّت على الأراك حمامه
وكذا الصحب ما استهلَّ سحابٌ
بين وادي العقيق من سفح رامه