ليسَ جُرحًا ليلتَئِم
فانوس رأسك
كفُّ اليأسِ تفرُكُهُ
وماردُ الشعر،
سدَّ الأفقَ ليلكُهُ
يوحي إليك
بأنْ النار ما وُجِدتْ
إلا لتأكلَ شعراً
أنتَ مُهْلِكُهُ
الأرضُ مادتْ بمن لاموكَ فارتجزتْ
رجلاكَ
مما بخيط الأمس تُمسكهُ
طاحونةُ الوقت
في يسراكَ واجمةٌ
والعمرُ دمعٌ
على خدِّيكَ تسفكُهُ
والليلُ سقفٌ
تدلّتْ منه بارقةٌ
ترتِّبُ الصمتَ أطلالاً
وتربكهُ
لا جبَّ حولكَ
كي تُلقَى بغيهبهِ
ولا استنارَ بباب الغار
مسلكُهُ
أنتَ الفنارُ
الذي أُمَّتْ سواحله
أنتَ النهارُ
الذي لا شمسَ تملكهُ
يكفِي
بأنَّ الذي أبكاكَ من ضحكٍ
كأنهُ أنتَ إذْ
تبكيهِ / تضحكهُ
تكسَّرَ الوجهُ
لا مرآةَ تعكسهُ
كلُّ المرايا لحرف السين
تتركهُ
جرحاً
تغلغلَ في السكين يجرحها
جرحاً
يذُرُّ على ملحٍ فينهكُهُ
هلْ كنتَ
تدركُ أنَّ الشمسَ قد حجبتْ
ما لستَ في ثكنات العقل
تدركُهُ
وأن قلبك في الأضلاعِ
دثرَّهُ
نفثٌ من الظلمِ،
حتى غابَ نيزكهُ
فلْتبلغ القومَ
عنْ رؤيا قد انبعثتْ
ماتَ الحصانُ بها
وانفضَّ سُنبكهُ
واقراْ
مزاريبَ من ولَّتْ بهم سفنٌ
علَّ السباتَ ضجيجُ البحر
يهتكهُ
وعلَّ أمسكَ
إذْ هوَّمتَ في سُدُفٍ
يأتِ ليومِكَ مسجوراً .. فيمسكهُ