أَتَهْجرون فَتًى أُغرِي بِكُم تِيْهَا
حَقًّا لدَعْوةُ صَبٍّ أَنْ تُجِيبُوْها
أَهْدَى إِلَيْكُمْ عَلَى نَأْيٍ تَحِيَّتَهُ
حَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ فَرُدُّوْها
شَيَّعْتُهم فَاسْتَرَابُوني فَقُلْتُ لَهُمْ
إنِّي بُعِثْتُ مَعَ الأَجْمَالِ أَحْدُوها
قَالُوا فَمَا نَفَسٌ يَعْلُوْكَ ذَا صُعُدٍ
وَمَا لِعَيْنِكَ لا تَرْقَى مَآقِيْها
قُلْتُ التَّنَفُّس مِنْ تَدْآب سَيْرِكُم
وَالعَيْنُ تَذْرِفُ دَمْعًا مِنْ قَذًى فِيْها
حَتَّى إِذَا ارْتَحَلُوا وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ
خَفَضْت فِي جُنْحِهِ صَوْتِي أُنَادِيْها
يَا مَنْ بِهَا أَنَا هَيْمَانٌ وَمُخْتَبَلٌ
هَلْ لِي إِلَى الوَصْلِ مِنْ عُقْبَى أُرَجِّيها