رَاغِبٌ فِي الرَّحِيلِ عَنْ كُلِّ أَرْضٍ
حَلَّ فِيهَا الْعُرْبَانُ وَ الْمُسْلِمُونَا
أَيْنَمَا يَنْزِلُوا تَنَزَّلْ بَلَايَا
وَ رَزَايَا لِأَنَّهُمْ مُؤْذُونَا
كَمْ أَسَاؤُوا إِلَيَّ، كَمْ آلَمُونِي،
كَمْ أَحَالُوا عَيْشِي لَظَى لِسِنِينَا
كُلُّ كَرْبٍ وَ غُمّةٍ أَنَا فِيهَا
إِنَّمَا مِنْهُمْ لَيْسَ مِنْ آخَرِينَا!
إِنَّهُمْ ضَيِّقُو نُفُوسٍ جُفَاةٌ
حُسَّدٌ مَكَّارُونَ ظَلَّامُونَا
آمَنُوا بِالْأَفْوَاهِ مُنْذُ قُرُونٍ
وَ إِلَى الْآنَ غَيْرُ مُؤْتَمَنِينَا!
لَمْ أَزَلْ مِنْ مَنْفًى لِمَنْفًى أُعَانِي
مِنْهُمُ؛ لَمْ أَزَلْ أَئِنُّ أَنِينَا!
رَبِّيَ افْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُنَاسِي
-حَيْثُ كَانُوا- بِالْحَقِّ فَتْحًا مُبِينَا
وَ أَعِنِّي؛ مَا لِي سِوَاكَ مُعِينٌ
مُفْلِحٌ مَنْ لَهُ تَكُونُ مُعِينَا
دَامَتِ الْأَخْلَاقُ الْكَرِيمَةُ وَ الْعَدْ-
لُ، وَ لَوْ فِي مَوَاطِنِ الْكَافِرِينَا
وَ امَّحَى الظُّلْمُ وَ الشَّرَاسَةُ وَ الْقَسْ-
وَةُ مِنْ دُورِ أَغْلَبِ الْمُسْلِمِينَا