الثلاثون تأتي وتذهبُ
خيطًا ألف به ما مضى
وأدحرج عمري كالعجلاتْ
الثلاثون تأتي وتذهبُ
لم يفقد الناس شيئا
ولم تتغير صفات النهار
يجيء الذي جاء، يذهبُ،
يجلس، لا شيء يفقد معناه
لا شيء يكسب معنى جديدًا
لأحدس ماذا سيحدث حين
أعلّق حظي بالكلماتْ
الثلاثون تجرحني
مثل ذئب يدرّب أنيابه
الثلاثون تكتبني
طائراً لم يجرب سماءً
ولم يمتحن ما ترنُّ به
الذكرياتْ
الثلاثون حزني الذي كنت
أحمله منذ كنت صبيًّا
ألاحق ظلي في الطرقاتْ
الثلاثون تأتي وتذهبُ
لا وردةٌ في يدي، لا حكايا
أعلقها في سريري ولا أغنياتْ
الثلاثون خيطٌ ألف به ما مضى
وأدحرج عمري كالعجلاتِ
وما يتبقى أخيط به آخر الأمنياتْ