قَضِّ اللُّبانَةَ لا أَبا لَكَ واذْهَبِ
وَالْحَقْ بِأُسْرَتِكَ الْكِرامِ الْغُيَّبِ
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ فِي أَكْنافِهِمْ
وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ
يَتَأكَّلُونَ مَغَالَةً وَخِيَانَةً
ويُعابُ قائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ
يا أرْبَدَ الْخَيْرِ الْكَرِيمَ جُدُودُهُ
خَلَّيْتَنِي أَمْشِي بِقَرْنٍ أَعْضَبِ
لَوْلا الإلَهُ وَسَعْيُ صاحِبِ حِمْيرٍ
وتَعَرُّضِي فِي كُلِّ جَوْنٍ مُصْعَبِ
لَتَقَيَّظَتْ عَلَكَ الْحِجازِ مُقيمَةً
فجَنُوبَ ناصِفَةٍ لِقاحُ الْحَوْأَبِ
ولَقَدْ دَخَلْتُ على خُمَيِّرَ بَيْتَهُ
مُتَنَكِّراً فِي مُلْكِهِ كَالْأَغْلَبِ
فَأَجازَنِي مِنْهُ بِطِرْسٍ ناطِقٍ
وَبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُهُ فِي الْمَنْكِبِ
إنَّ الرَّزِيّةَ لا رَزِيَّةَ مِثْلُها
فِقْدانُ كُلِّ أَخٍ كَضَوْءِ الْكَوْكَبِ