تخطَّ إلى المحتوى

ما بال جاري دمعك المهلل

الرجز

١٨٦ بيت

المتفرقات

مَا بَالُ جَارِي دَمْعِكَ الْمُهَلِّلِ

وَالْشَّوْقُ شَاجٍ لِلْعُيُونِ الحُذَّلِ

وَالْشَّوْقُ شَاجٍ لِلْعُيُونِ الخُذَّلِ

قَدْ كُنْتَ وَجَّادًا عَلَى المُضَلَّلِ

مِنْ رَسْمِ أَطْلَالٍ بِذَاتِ الحَرْمَلِ

بَادَتْ وَأُخْرَى أَمْسِ لَمْ تُحَوَّلِ

ِبِالْجِزْعِ بَيْنَ عُفْرَةِ المُجَزَّلِ

كالْخَوْعِ بَيْنَ عقرة المُجَدَّلِ

وَالنَّعْفِ عِنْدَ الْإِسْحَمِانِ الْأَطْوَلِ

كَأَنَّهَا بَعْدَ الرِّياحِ الجُفَّلِ

وَبَعْدَ تَهْتَالِ السَّحَابِ الهُتَّلِ

وَالسَّاجِحَاتِ بِالسُّيُولِ السُّيَّلِ

مِنَ الثُّرَيَّا وَالسِّمَاكِ الْأَعْزَلِ

وَالنَّاخِلَاتِ التُّرْبَ كُلَّ مَنْخَلِ

مَرُّ السِّنِيْنَ وَالرِّياحِ الجُفَّلِ

يَطْرُدْنَ جَوْلَانَ الحَصَى المُجَلْجَلِ

مُسْتَبْدَلاً مِنْ دَمَثٍ مُسْتَبْدَلِ

مُجَلْجَلٍ أَوْ جَالَ لَمْ يُجَلْجَلِ

بِالْجِزْعِ آسَانُ يَمَانٍ مُسْمِلِ

جَرَّتْ عَلَيْهِ كُلُّ رِيحٍ عَيْهلِ

هَوْجَاءُ تَحْثِي بِالتُّرابِ الأَهْيَلِ

ذُيُولَها فِي جَافِلَاتٍ ذُيَّلِ

مِنَ الْجَنُوْبِ وَالصَّبَا وَالشَّمْأَلِ

مَعَ النَّهَارِ وَاللَّيَالِي اللُّيَّلِ

وَدَائِلاتٍ مِنْ زَمَانٍ دُوَّلِ

تَعْطِفُ أَجْوَالَ السِّنِينَ الْجُوَّلِ

تَبَدَّلَتْ عِينَ النِّعَاجِ الخُذَّلِ

وَكُلَّ بَرَّاقِ الشَّوَى مُسَرْوَلِ

بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ

بِشِيَّةٍ كَشِيَّةِ المُمَرْجَلِ

قَدْ أَقْفَرَتْ غَيْرَ الظَّلِيمِ الأَصْعَلِ

دِيَارَ إِبْرِيْقِ الْعَشِيِّ خَوْزَلِ

غَرَّاءَ لَمْ تَلْتَحْ بِلَوْحِ الثُّكَّلِ

لم تُغْذَ في بُوسٍ ولَمْ تُثَكَّلِ

ولَمْ تُنَبَّتْ بِالْجَراءِ المحْثَلِ

وَلَمْ تُخَامِرْ وَصَباً فَتُسْلَلِ

رَكَّاضَةٌ لِلْبُرْدِ وَالمُرَحَّلِ

بِقَصَبٍ فَعْمِ الْعِظَامِ خُدَّلِ

رَيَّانَ لَا عَشٍّ وَلَا مُهَبَّلِ

فِيْ صَلَبٍ لَدْنٍ وَمَشْيٍ هَوْجَلِ

تَدَافُعَ الْجَدْوَلِ إِثْرَ الْجَدْوَلِ

فِيْ أُثْعُبَانِ الْمَنْجَنُونِ الْمُرْسَلِ

مَيَّالةٌٍ عَلى الحَلِيْلِ الْمُحْلَلِ

تَهَايُلَ الدِّعْصِ بِهَيْلِ الْهُيَّلِ

لَبَّدَهُ بَعْدَ الرِّيَاحِ النُّخَّلِ

وَلْثُ الضَّبَابِ وَالطِّلَالِ الطُّلَّلِ

بَرَّاقَةُِ الخَدَّيْنِ وَالمُقَبَّلِ

تَكْسُو الشَّرَاسِيْفَ إِلَى الْمُجَدَّلِ

قُرُونَ جَثْلٍ وَارِدٍ مُجَثَّلِ

مُغْدَوْدِنٍ يُجِيبُ غَسْلَ الغُسَّلِ

يُسْقَى السَّلِيطَ فِي رُفَاضِ الصَّنْدلِ

يسقى السعيط في رُفَاضِ الصَّنْدلِ

يسقى السّعيط من رُفَاضِ الصَّنْدلِ

رَحَلْتُ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ الرُّحَّلِ

مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ بِجَنْبَيْ مَوْكِلِ

عَلَى تَهَاوِيلِ الجَنَانِ الْهُوَّلِ

وَغَائِلاتٍ بِالْمَرَادِي غُوَّلِ

وَقُوَّلٍ لَا تَهْلِكَنْ وَقُوَّلِ

جَلِّحْ وَلَا تَحْصَرْ وَمَنْ لا يَحْتَلِ

يَضْعُفْ وَيُقْتَلْ باللَّيالِي الْقُتَّلِ

عَلَى المَكَارِيهِ وَمَنْ لا يَجْعَلِ

لَهُ الْإِلهُ وَاقِيًا يُسْتَزْلَلِ

وَالْقَوْلُ إِنْ يُخطِئْكَ خَبْلُ الخُبَّلِ

وَالْقَوْلُ إِنْ يُخطِئْكَ حَبْلُ الحُبَّلِ

مِنَ الحُتُوفِ وَالمَنَايا الحُبَّلِ

تَرْجِعْ بِحَظَِّ المُسْتَفِيدِ الْمُجْذَلِ

وَبِحِبَاءِ الْمُوْجَهِ المُؤَمَّلِ

وَبِحِبَاءِ الْمُوْجَهِ المُمَوَّلِ

مِنْ بَارِعِ الْخَدَّيْنِ غَيْرِ حَنْبَلِ

لَيْسَ بِزُمَّيْلٍ وَلَاْ كَوَأْلَلِ

أَشَمَّ ذِيْ أُكْرُومَةٍ مُسَرْبَلِ

نِجَارَ نُوْرِ السَّابِقِ المُمَهِّلِ

بَذَّالِ سَيْبٍ مِنْ نَدًى مُبَذَّلِ

لِوُسَّلِ الْقُرْبَى وغَيْرِ الوُسَّلِ

تَعَمُّدًا لِذِي الْجَلالِ الأَجْلَلِ

رَجَاةَ سَجْلٍ مِنْ يَزِيدَ مُسْجَلِ

دِيْوَانَ مِصْرٍ أَوْ عَطَاءٍ مُجْزَلِ

دِيْوَانَ مِصْرٍ أَوْ عَطَاءً مُجْزَلِ

مِنْ مُكْمَلٍ فِيهِ الْعُلَى لِمُكْمَلِ

بَحْرِ الْأَجَارِيِّ حَنِيكٍ مُسْهِلِ

يَنْهَلُّ لِلسُّولِ وَقَبْلَ السُّوَّلِ

بِنَائِلٍ يَغْمُرُ بَاعَ النُّوَّلِ

مَدَّ الخَلِيجِ فِي الْخَلِيجِ المُرْسَلِ

فَاشٍ جَدَاهُ مِنْ نَدَاهُ الْمُشْمَلِ

فُشُوَّ طُوْفَانِ الرَّبِيعِ الْمُرْسَلِ

يَعْلَمُ وَالعَالِمُ لَا كَالأَجْهَلِ

أَنَّ حِسَابَ العَمَلِ الْمُحَصَّلِ

وَالأَوْلَ مِنْ غِبِّ الْأُمُورِ الأُوَّلِ

عِنْدَ الْإِلهِ يَوْمَ جَمْعِ العُمَّلِ

بِمَجْمَعِ الْحِسَابِ والمُزَيَّلِ

وَأَنَّ خَيْرَ الْخَوَلِ المُخَوَّلِ

فَلْذُ العَطَاءِ في السنين البُزَّلِ

فَلْذُ العَطَاءِ فِي الْحُقُوقِ النُّزَّلِ

فَكَمْ حَسَرْنَا مِنْ عَلاةٍ عَنْسَلِ

حَرْفٍ كَقَوْسِ الْشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ

لا تَحْفِلُ الزَّجْرَ وَلَا قِيلَ حَلِ

لا تَحْفِلُ الزَّجْرَ وَلَا قَوْلي حَلِ

تَشْكُو الْوَجَى مِنْ أَظْلَلٍ وَأَظْلَلِ

وَطُولِ إِمْلَالٍ وَظَهْرٍ مُمْلَلِ

من طول إملال وظهر أَمْلَلِ

من طول إِمْلَالٍ وَظَهْرٍ مملل

بُوَيْزِلٍ فِي راجِفَاتٍ بُزَّلِ

بُوَيْزِلٍ فِي زاحِفاتٍ بُزَّلِ

وَمُنْعَلٍ أَوْ قَامَ لَمَّا يُنْعَلِ

أَجْزَارُ غِرْبانِ الفَلَاةِ الحُجَّلِ

فِيْ مَجْهَلٍ تَجْتازُهُ عَنْ مَجْهَلِ

فِيْ غَيْرِ لَا صَحْبٍ وَلَا مُسَبَّلِ

أَغْبَرَ مَكْسُوِّ القَتَامِ مُخْمَلِ

إِذَا النَّهَارُ كَفَّ رَكْضَ الأَخْيَلِ

وَاعْتَمَّتِ القُورُ بِآلٍ سَلْسَلِ

لَاثٍ بِأَعْنَاقِ الْجِبَالِ المُثَّلِ

إِنْ قَالَ قَيْلٌ لَمْ أَكُنْ فِي القُيَّلِ

إِنْ قَالَ قَيْلٌ لَمْ أَقِلْ فِي القُيَّلِ

إِنْ قِيلَ قَيْلٌ لَمْ أَكُنْ فِي القُيَّلِ

إِنْ قيل قيلوا لَمْ أًكُنْ فِي القُيَّلِ

وَأَقْطَعُ الْأَثْجَلَ بَعْدَ الْأَثْجَلِ

مِنْ حَوْمَةِ اللَّيْلِ بِهَادِي جَمَلِي

وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ عَنْ مَنْهَلِ

قَفْرَيْنِ هَذا ثُمَّ ذَا لَمْ يُؤْهَلِ

كَأَنَّ أَرْيَاشَ الْحَمَامِ النُّسَّلِ

عَلَيْهِ وُرْقَانُ القِرَانِ النُّصَّلِ

فُوَيْقَ طَامِي مَائِهِ المُجَلَّلِ

جُفَالَةَ الْأَجْنِ كَحَمِّ الجُمَّلِ

كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ الْمُرْمَلِ

كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ الْمُرْمِلِ

كَأَنَّ غَزْلَ العَنْكَبُوتِ الْمُرْمَلِ

كَأَنَّ بَيْتَ العَنْكَبُوتِ الْمُرْمَلِ

عَلى ذُرَى قُلَّامِهِ الْمُهَدَّلِ

سُبُوبُ كَتَّانٍ بأَيْدِي الغُزَّلِ

سُبُوبُ كَتَّانٍ بأَيْدِي الغُسَّلِ

دَفْنٍ وَمُصْفَرِّ الجِمَامِ مَوْأَلِ

أَجْنٍ وَمُصْفَرِّ الجِمَامِ مَوْأَلِ

دَفْنٍ وَمُصْفَرِّ الجِمَامِ مُوئِلِ

قَبْلَ النُّسُورِ وَالذِّئَابِ العُسَّلِ

وَكُلِّ رِئْبَالٍ خَضِيبِ الْكَلْكَلِ

كَأَنَّهُ في جَلَدٍ مُرَفَّلِ

مُنْهَرِتِ الْأَشْدَاقِ غَضْبٍ مُؤْكَلِ

مُنْهَرِتِ الْأَشْدَاقِ عضب مُؤْكَلِ

فِي الْآهِلِينَ وَاخْتِرامِ السُّبَّلَ

بَيْنَ سِماطَيْ غَيْطَلٍ وَغَيْطَلِ

مِنْ لَجَّتَيْ شَجْرَاءَ ذَاتِ أَزْمَلِ

مِنَ البَعُوْضِ وَالذُّبابِ الأَشْكَلِ

وَكُنْتُ لَوْ عُلِّلْتُ ذَا مُعَلَّلِ

فَارْتَاحَ هَمِّي وَاسْتَخَفَّ كَسَلِي

هَمِّي وَمَا رَأَيْتُ مِنْ مُهَلَّلِ

دُونَ يَزِيدَ الْفَضْلِ وَابْنِ الأَفْضَلِ

خَيْرِ الشَّبابِ وَابْنِ خَيْرِ الكُهَّلِ

أَقْوَمِهِ عِنْدَ غُفُولِ الغُفَّلِ

أَقْوَمَهِ عِنْدَ غُفُولِ الغُفَّلِ

لِلهِ بِالمِئينَ وَالْمُفَصَّلِ

وبِالمَثَانِي مِنْ كِتَابٍ مُنْزَلِ

وَفِيْ الْحُقُوقِ ذُو قَضَاءٍ فَيْصَلِ

يَلْهَزُ أَصْدَاغَ الْخُصُومِ المُيَّلِ

بِالْعَدْلِ حَتَّى يَنْتَحُوا لِلْأَعْدَلِ

بِالْحَقِّ حَتَّى يَنْتَحُوا لِلْأَعْدَلِ

لِلْحَقِّ حَتَّى ينتهوا لِلْأَعْدَلِ

بِقَوْلِ مَرْضِيٍّ أَمِيْنِ المِقْوَلِ

مَنْهاةِ حَاجٍ ظَاهِرٍ وَمُدْخَلِ

وَالرَّائِدِ الْمثْرِي وَخَيْرِ العُيَّلِ

فَقَدْ رَأَى الرَّاؤُونَ غَيْرَ البُطَّلِ

أَنَّكَ يا يَزِيدُ يابْنَ الأَفْحُلِ

إِذْ زُلْزِلَ الأَقْوَامُ لَمْ تُزَلْزَلِ

عَنْ دِينِ مُوسَى وَالرَّسُولِ المُرْسَلِ

إِذْ طَارَ بِالنَّاسِ قُلُوبُ الضُّلَّلِ

قَتْلاً وإِضْرارًا بِمَنْ لَمْ يُقْتَلِ

وَكُنْتَ سَيْفَ اللهِ لَمْ يُفَلَّلِ

يَفْرَعُ أَحْيَانًا وَحِينًا يَخْتَلِي

تَفْرَعُ أَحْيَانًا وَحِيْنًا تَخْتَلِي

سَوَالِفَ الْعَادِينَ هَذَّ العُنْصُلِ

وَالهَامَ وَالْبَيْضَ انْتِفَافَ الحَنْظَلِ

حَتَّى ارْفَأَنَّ النَّاسُ بَعْدَ الْمَجْوَلِ

وَبَعْدَ تَشْوَالِ الْحُرُوبِ الشُّوَّلِ

تَفَادِيًا مِنْكَ وَلَمْ تُفَلَّلِ

لَوْذَ العَصَافِيرِ ولَوْذَ الدُّخَّلِ

تَحْتَ الْعِضَاهِ مِنْ خَرِيْرِ الأَجْدَلِ

شَاحِيَ لَحْيَيْهِ وحَدَّ الْمِغْوَلِ

فَقَدْ عَلِمْتُ لَوْ زَنَا مِنْ أَمَلِي

أَنَّي مُلاقٍ ذَاتَ يَوْمٍ عَمَلِي

وَأَنَّ لي يَوْمًا إِلَيْهِ مَجْعَلِي

وَأَنَّ لي يَوْماً إِلَيْهِ مَوئِلِي

مَتَى أُصِبْهُ أَرْدَ مَرْدَى أَوَّلِي

مَتَى أُرده أَرْدَ مَرْدَى أَوَّلِي

لَسْتُ بِمَغْضُوضٍ ولا مُؤجَّلِ

وَراءَهُ عُمْرًا وَلَا مُعَجَّلِ

عُمْراً خَلَا أَنَّ الْبَلايَا تَبْتَلِي

بِالنَّائِبَاتِ غَفْلَةَ الْمُغَفَّلِ