أُحبّك أنتِ يا لغةَ الجمالِ
ففيكِ الذّكرُ ينْضحُ بالكمالِ
وسعْتِ كتاب ربّ العالمين
بعلمٍ قدْ تقدّسَ بالجلالِ
وفي كلّ العصور تركتِ مجْداً
أضاءَ الكوْنَ فاخْترقَ اللّيالي
بيانُكِ لوْ يُنافس نورَ شمسٍ
تجاوزَها بنوركِ في الجمالِ
وليس النّورُ كالظّلماء كلاّ
وقولُ الحقّ أقْوى في الجِدالِ
أحبّكِ أنْت يا لغةَ العقولِ
أيا لغةَ التّنوُّع في الميولِ
أتيتكِ بالسّلاسةِ من مَعينٍ
به الألفاظُ تهْجمُ كالسّيولِ
ومن خلف اليراعِ تلوتُ شعراً
تحفُّ بنظْمهِ لغةُ الفحولِ
أسافرُ كالهلال مع اللّيالي
لأكتشفَ المزيدَ منَ العُقولِ
وأبحثُ في البلاغةِ عن بيانٍ
بذاكرةٍ تميلُ إلى الأصولِ