حشا حشاه الألى بانوا من الطلل
فلم يزل طللا يبكي على طلل
صب إذا ما شكى مغنى أحبته
سقما سقاه بدمع منه منهطل
ولا يجد للهوى دينا يدين به
يقم بما فيه من فرض وينتفل
يا عاذلي في الهوى رفقا بمكتئب
في أذنه صمم أضحى عن العذل
أراك لي يا عنيف اللوم مشتغلا
باللوم فارفق فإني عنك مشتغل
كلي غدا في وثاق الأسر مرتهنا
بكل أهل القباب البيض والكلل
ما لي وما لسعاد كلما سعدت
بالوصل مالت إلى الفرقا ولم تصل
كم موتة منها يوم البين فرقتها
من نظرة أرسلتها بالردى قبلي
أبهى من القمر الوضاح صورتها
وطعم ريقها أحلى من العسل
تولي نواظرها من سحرها عللا
وريق مبسمها يشفي من العلل
تكاد وردة خديها إذا لمحت
تذوب في وجهها من صبغة الخجل
تشكو خلاخلها الساقين من غصص
تشكو مآزرها من فاعم الكفل
يا من أرى عيشتي في وصلها كمنت
ومن أرى في نواها صفقة الأجل
كم فيك مني وفي القرم الهمام أبي الط
طيب المتوج من مدح ومن غزل
متوج من بني ماء السماء له
من مجده رتب تعلو على زحل
غيث العفاة وليث الحرب ليس له
من العرين سوى الخطية الذبل
يزداد بشرا إذا حل الوفود به
كالشمس جوهرها يزداد في الحمل
دالت به دولة الإسلام وافتخرت
به وطالت ميادينا على الدول
يا من حكاه بإنسان يماثله
اقصر فلا تجعلن الجد كالهزل
لا تشبهن به في جوده بشرا
فالبحر يعلو على الضحضاح والوشل
يا أفضل الناس من باد ومحتضر
وأفخر الخلق من حاف ومنتعل
كم وقعة لك في أعداك قد نسخت
ببأسها ما جرى في وقعة الجمل
لو بعد أحمد للرحمن من رسل
لكنت لله فينا خاتم الرسل