صَمتي عَقيقٌ أُرجُوانيْ.. يلتاعُ من شُعَل الجَنانِ
من عُمقِ شِيرازَ العَتيقة راعَهُ طِيبُ المغاني
صمتي اغترابُ الوجهِ واليدِ، واصطباراتُ اللسانِ
وتلجلجُ الكلماتِ مَزّقها الرَّحيلُ إلى المعاني
وهو احترابُ الذاتِ أقلقَها الوصولُ إلى الأماني
والغايةُ اللا تَنتهي، إلا على حَدِّ الزمانِ
إلا على نَحْري وعندَ خَوافِقي وشَبا لساني
صمتي ترانيمُ الخَيال، يمُدُّ باذِخَهُ جَناني
وهو النّسيمُ يطوفُ بالأوتارِ من نَغَم الحِسانِ
صمتي وجيبُ العاشقينَ ينوبُ عن لُغةٍ تُعاني
وتأمُّلاتُ الرّاغبين الرّاهبين كما المَثاني
ومفارقاتُ الشِّعر، يُسعِدُ لمحُها سِحرَ البيانِ
صمتي الجبالُ الشُّمُّ عَزَّتْ مُرتقىً، وأنا مَكاني!
ووصيّةُ الماضينَ بالجَذَواتِ: أن تُوري كياني
صمتي لغاتٌ ما دَرَتْ معنى السكوتِ عن الجَبانِ
ولسانُ صِدقٍ ناطقٌ بالحقِّ يَنفَحُ والأمانِ
فالصمتُ أبلغُ؛ إنْ كَبا فَرَسُ الكلامِ عن الرِّهانِ!